Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 172

  1. أقاويل المجوس وبيان فسادها

وَالْإِنْسَان إِن كَانَت الْحَيَاة الَّتِي فِي الْبدن فَهِيَ محسه للبدن مستعملة لَهُ فَيجب أَن يكون الواسط هُوَ الَّذِي لَهُ تَدْبِير العالي والسافل وَهُوَ الْمُسْتَعْمل لَهما فَيصير الْإِلَه فِي الْحَقِيقَة وَاحِدًا أَو يبطل الإمتزاج وَمَا ذكر من الخيال

ثمَّ إِشَارَته إِلَى الإمتزاج وَهِي حَيَاته خطأ إِذْ لَا إِنْسَان يعرف تَدْبِير إبتدائه وَلَا أصلح مَا فسد مِنْهُ وَلَا دفع مَا حل بِهِ ثَبت أَن الْمُدبر وَاحِد وَهُوَ غير الَّذِي ذكر وَأَن الَّذِي ذكر تَحت تَدْبِير الْوَاحِد

ثمَّ لَا فرق بَين أَن يحدث مزاجا لم يكن لَا عَن أصل هُوَ امتزاج وَبَين أَن يحدث لم يكن لَا عَن أصل الْبَيْنُونَة ثمَّ لَا فرق بَين إِمْكَان تغير قد تمّ إِلَى إحتمال الْحَوَادِث بعد أَن لم تكن كَذَلِك بقدرة قَادر وَبَين أَن يكون الْحَوَادِث بِهِ لَا يقلب الْقَدِيم إِلَى معنى الحَدِيث إِذْ هما جَمِيعًا فِي الْبعد عَن الْبَصَر فِي الْوَهم وَاحِد وَبِاللَّهِ المعونة والنجاة

أقاويل الْمَجُوس وَبَيَان فَسَادهَا

قَالَ الشَّيْخ ﵀ قَالَت الْمَجُوس أعجب الله حسن خلقه فتخوف مَا يضاده فِيهِ فتفكر فِي ذَلِك فكرة فَحدث مِنْهَا إِبْلِيس وَقَالَ بَعضهم أَصَابَته بعينة فَالْتَفت وَرَاءه فَرَأى إِبْلِيس فَصَالحه على أَن يمهله إِلَى مُدَّة ووادعه على ذَلِك حَتَّى إِذا مَضَت الْمدَّة أهلكه الله فَكَانَ من إِبْلِيس كل شَرّ وَمن الله كل خير

وَهَذَا الَّذِي حكوا إِن كَانَ هُوَ قَوْلهم فِي الْحَقِيقَة فهم شَرّ من جَمِيع الثنوية لِأَن الثنوية قَالَت بإثنين لما رَأَوْا خلق الشَّيْء لَا عَن شَيْء غير مُتَصَوّر فِي الْوَهم

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 172 (Shamela #6365, hlm. urut 170)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.