Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 156

  1. مسألة أقاويل السوفسطائية وبيان فسادها

خلق وَبِهَذَا الطَّبْع جبل بعض الْجَوَاهِر يطير فِي السَّمَاء وَآخر يسبح فِي المَاء وَالثَّالِث يمشي على وَجه الأَرْض فتكلف الإعتلال لمثل هَذَا تحكم على رب الْعَالمين واعتلال بِمَا لم يُؤذن لَهُ وَلَا لَهُ بِهِ دَرك وَلَيْسَ ذَلِك من نوع مَا ضمن الشَّرْع فِيهِ من تَحْقِيق الْأَعْيَان وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ثمَّ عَارض نَفسه بِمَا يرى النَّائِم فَيخرج على مَا يرى فَلَعَلَّ أَمر الْيَقظَان على هَذَا أَو مَا يعلم ذَا من ذَا فَزعم أَن الَّذِي يفرق بَين الْأَمريْنِ أَنه يرى مَا لَا يَصح فِي الْعقل فِي حَال النّوم نَحْو أَن يرى نَفسه مَيتا وَالْمَيِّت لَا يعلم أَو يرى رَأسه ملقى فِي حجره وَمثله لَا يحْتَمل رُؤْيَة الْيَقظَان

فَإِن قيل كَيفَ يتَوَهَّم النَّائِم الْمحَال وَهُوَ لَا يثبت فِي الْوَهم

قيل عِنْد مَا يرى نَفسه فِي الْمَنَام لَا يعتقدها حَيَّة ميتَة وَذَلِكَ هُوَ الْمحَال وَكَذَلِكَ إِذا رأى رَأسه ملقى لَا يتوهمه فِي مكانين وَزعم أَن الْعلم بِصِحَّة مَا فِي الْيَقَظَة وَفَسَاد مَا فِي النّوم اكْتِسَاب دَلِيله مَا ذكرت قَالَ وَقد يرى فِي الْمَنَام مَا يَصح ذَلِك إِنَّمَا بِملك يرِيه أَو بِمَا ذَلِك فِي الأصحاء أَو بعض ذَلِك

قَالَ الْفَقِيه ﵀ وَالْأَصْل فِي هَذَا مَا فِي الأول إِن النَّائِم ذُو آفَة يعرفهَا بِمَا يعلم بِهِ يقظته وَذَلِكَ حق الْحس إِنَّه يرى فِي النّوم مُضْطَرّا وَفِي الْيَقَظَة لَا وَكَذَلِكَ يبْقى ألم مَا يضْرب فِي حَال الْيَقَظَة وَيعرف لَذَّة مَا بِهِ يغتذى وَلَيْسَ بَيْننَا وَبَين هَؤُلَاءِ فِي هَذِه الْأَحْوَال مَسْأَلَة إِنَّمَا بَيْننَا إِلْزَام حق الْيَقَظَة وتحقيقه بضرورة بِمَا ذكرنَا ثمَّ تغير ذَلِك إِنَّمَا ذَلِك للآفات الَّتِي تعترض وَجُمْلَته أَن الطبيعة أَو النُّجُوم أَو الأغذية لَا يحْتَمل أَن تولد ذَلِك وَلَا فِيهَا مَا يُوجب ذَلِك وَأَن لكل شَيْء من ذَلِك مضرَّة وَمَنْفَعَة وَمَا بِهِ الْغَلَبَة والإعتدال فَلَا يحْتَمل وجود مثله بالطبع وَلَا بِالنَّجْمِ من حَيْثُ خُرُوج ذَلِك على مَا فِيهِ من الْحِكْمَة والإتقان وَمَا يُوجِبهُ الطَّبْع لَا يحْتَمل ذَلِك وَقد مر بَيَان ذَلِك وَالله الْمُوفق

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 156 (Shamela #6365, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.