Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 17

  1. الدليل على أن للعالم محدثا

قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ وَإِنَّمَا يجب ذَلِك إِذا سلم أَن مَا سوى الْجِسْم من الْخلق عرض وَفِي كتاب الله تَسْمِيَة الْعرض على إِرَادَة أعين الْأَشْيَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا﴾ وَقَوله ﴿لَو كَانَ عرضا قَرِيبا﴾ فعلى هَذَا تَسْمِيَة ذَلِك صفة أقرب إِلَى الْأَسْمَاء الإسلامية وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

الدَّلِيل على أَن للْعَالم مُحدثا

قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ ثمَّ الدَّلِيل على أَن للْعَالم مُحدثا أَنه ثَبت حَدثهُ بِمَا بَينا وَبِمَا لَا يُوجد شَيْء مِنْهُ فِي الشَّاهِد يجْتَمع بِنَفسِهِ وَيفرق ثَبت أَن ذَلِك كَانَ بِغَيْرِهِ وَالله الْمُوفق

وَالثَّانِي أَن الْعَالم لَو كَانَ بِنَفسِهِ لم يكن وقتا أَحَق بِهِ من وَقت وَلَا حَال أولى بِهِ من حَال وَلَا صفة أليق بِهِ من صفة وَإِذا كَانَ على أَوْقَات وأحوال وصفات مُخْتَلفَة ثَبت أَنه لم يكن بِهِ وَلَو كَانَ لجَاز أَن يكون كل شَيْء لنَفسِهِ أحوالا هِيَ أحسن الْأَحْوَال وَالصِّفَات وَخَيرهَا فَيبْطل بِهِ الشرور والقبائح فَدلَّ وجود ذَلِك على كَونه بِغَيْرِهِ وَالله الْمُوفق

وَأَيْضًا أَن الْعَالم نَوْعَانِ حَيّ وميت وكل حَيّ جَاهِل بإبتدائه عَاجز عَن إنْشَاء مثله وَإِصْلَاح مَا فسد مِنْهُ وَقت قوته وكماله فَثَبت أَنه كَانَ بِغَيْرِهِ وَالْمَيِّت أَحَق بذلك

وَأَيْضًا أَن الْعَالم لَا يَخْلُو كل عين مِنْهُ إِلَى مَا يحْتَملهُ من الْأَعْرَاض قهرا وَمَا اعْتَرَضَهُ من الْأَعْرَاض لَا قيام لَهَا وَلَا وجود دونه فَثَبت بذلك دُخُول كل وَاحِد مِنْهُمَا تَحت حَاجَة الآخر فَيبْطل أَن يكون بِنَفسِهِ مُحْتَاجا إِلَى غير بِهِ يُوجد وَيقوم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 17 (Shamela #6365, hlm. urut 15)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.