Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 150

  1. أقاويل الدهرية وبيان فسادها

بِمَا لَا تُوصَف بِهِ الهيولي وَقد ذكر عَنْهُم الآراء فِي الهيولي فَلَا أَدْرِي أيصح ذَا أَو لَا إِلَّا أَن سمى الْقُوَّة حَرَكَة وَهِي فِيهِ فَيبْطل قَوْله إِن الهيولي لَا يُوصف بحركة إِذْ قد وَصفه بهَا

ثمَّ لَا يَخْلُو من أَن يكون مماسة لَهُ أَو مباينة عَنهُ وَأيهمَا قَالَ فِيهِ إِثْبَات الجسمية والعرضية إِذْ الْبَيْنُونَة والمماسة غر الَّذِي يماس ويباين

ثمَّ قَول هَؤُلَاءِ أَن حدثت الْجَوَاهِر من حركات الأَصْل وَكَذَلِكَ قَول المنجمة وَمَعْلُوم وجود جَوَاهِر من علو وسفل من كل جَانب على إِحَالَة تِلْكَ الحركات الْمُخْتَلفَة فَثَبت أَن ذَا بَاطِل

وَبِهَذَا الْفَصْل ناقضهم النظام إِنَّه إِذا كَانَ بقلب الْقُوَّة الهيولي سَبَب حُدُوث الْأَعْرَاض ثمَّ هِيَ تخْتَلف كاللون والطعم وَالْحر واللين وَنَحْو ذَلِك فَيحدث ذَلِك كُله فِي وَقت وَاحِد وبحركة إِنَّمَا هِيَ تكون من جِهَة وَاحِدَة

فَقيل تكون من جِهَات فَزعم أَن أَكْثَرهَا سِتَّة وَقد يحدث الشَّرّ من اثنى عشر من تِلْكَ الْأَعْرَاض فَثَبت أَن ذَلِك لتقليب الْقُوَّة على أَن التقليب يكون من جِهَة والأعراض تكْثر ثَبت أَن ذَلِك لَيْسَ بِمَا ذكر

وعارضهم مُحَمَّد بن شبيب بِمَا الهيولي قبل حُدُوث الْأَعْرَاض لَيست بطويلة والأعراض لَيست بطويلة فَكيف صَارَت عِنْد الْوُجُود طَوِيلَة وَكَذَلِكَ الْعرض وَلَو جَازَ ذَا لجَاز أَن يجمع بَين مَا لَيْسَ يَخْلُو وَمَا لَا يَخْلُو فَيصير خلو وَمثله فِي جَمِيع الْأَعْرَاض كلا سَواد وَلَا سَواد

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 150 (Shamela #6365, hlm. urut 148)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.