Lewati ke konten

القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد · الشوكاني

hlm. 88

  1. معنى أن كل مجتهد مصيب

نطق بِهِ رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الحَدِيث حَيْثُ قَالَ إِن اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن أَخطَأ فَلهُ أجر فَانْظُر هَذِه الْعبارَة النَّبَوِيَّة فِي هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد أهل الصَّحِيح والملتقى بِالْقبُولِ بَين جَمِيع الْفرق فَإِنَّهُ قَالَ وَإِن اجْتهد فَأَخْطَأَ فقسم مَا يصدر عَن الْمُجْتَهد فِي الِاجْتِهَاد فِي مسَائِل الدّين إِلَى قسمَيْنِ أَحدهمَا هُوَ مُصِيب فِيهِ وَالْآخر هُوَ مُخطئ فَكيف يَقُول قَائِل أَنه مُصِيب للحق سَوَاء أصَاب أَو أَخطَأ وَقد سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ مخطئا فَمن زعم أَن مُرَاد الْقَائِل بتصويب الْمُجْتَهد من الْإِصَابَة للحق مُطلقًا فقد غلط عَلَيْهِم غَلطا بَينا وَنسب إِلَيْهِم مَا هم مِنْهُ برَاء وَلِهَذَا أوضح جمَاعَة من الْمُحَقِّقين مُرَاد الْقَائِلين بتصويب الْمُجْتَهدين بِأَن مقصودهم أَنهم مصيبون من الصَّوَاب الَّذِي لَا يُنَافِي الْخَطَأ لَا من الْإِصَابَة الَّتِي هِيَ مُقَابلَة للخطأ فَإِن لم يُخطئ فَهَذَا لَا بقول بِهِ عَالم وَمن لم يفهم هَذَا الْمَعْنى فَعَلَيهِ أَن يتهم نَفسه ويحيل الذَّنب على قصوره وَيقبل مَا أوضحه لَهُ من هُوَ اعرف مِنْهُ بفهم كَلَام الْعلمَاء وَإِن استروح الْمُقَلّد إِلَى الِاسْتِدْلَال بقوله تَعَالَى ﴿فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ فَهُوَ يقْتَصر على سُؤال أهل الْعلم عَن الحكم الثَّابِت فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ حَتَّى يبينون لَهُ كَمَا أَخذ الله عَلَيْهِم من بَيَان أَحْكَامه لِعِبَادِهِ فَإِن معنى هَذَا

Rujukan halaman ini: القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، ص 88 (Shamela #6359, hlm. urut 72)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.