Lewati ke konten

صفة الفتوى · ابن حمدان

hlm. 11

عَنْهَا بعض أَصْحَابك أجَاب فتتوقف فِيهَا فَقَالَ فتْنَة الْجَواب بِالصَّوَابِ أَشد من فتْنَة المَال وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد إِن الرجل ليسأل عَن الْمَسْأَلَة ويعجل فِي الْجَواب فَيُصِيب فأذمه وَيسْأل عَن مَسْأَلَة فيتثبت فِي الْجَواب فيخطئ فأحمده وَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب والصيمري قل من حرص على الْفَتْوَى وسابق إِلَيْهَا وثابر عَلَيْهَا إِلَّا قل توفيقه واضطرب فِي أمره وَإِذا كَانَ كَارِهًا لذَلِك غير مُخْتَار لَهُ مَا وجد مندوحة عَنهُ وَقدر أَن يحِيل بِالْأَمر فِيهِ على غَيره كَانَت المعونة لَهُ من الله أَكثر وَالصَّلَاح فِي جَوَابه وفتياه أغلب

وَقَالَ بشر الحافي من أحب أَن يسْأَل فَلَيْسَ بِأَهْل أَن يسْأَل

وَكَانَ أَبُو الْحسن الْقَابِسِيّ لَيْسَ شَيْء أَشد عَلَيْهِ من الْفتيا

وَقَالَ تَارَة مَا ابتلى أحد بِمَا ابْتليت بِهِ أَفْتيت الْيَوْم فِي عشر مسَائِل

وَرَأى رجل ربيعَة بن عبد الرَّحْمَن يبكي فَقَالَ مَا يبكيك فَقَالَ أستفتي من لَا علم لَهُ وَظهر فِي الْإِسْلَام أَمر عَظِيم وَقَالَ ولبعض من يُفْتِي هَا هُنَا أَحَق بالسجن من السراق قلت فَكيف لَو رأى زَمَاننَا وأقدام من لَا علم عِنْده على الْفتيا مَعَ قلَّة خبرته وَسُوء سيرته وشؤم سَرِيرَته وَإِنَّمَا قَصده السمعة والرياء ومماثلة الْفُضَلَاء والنبلاء والمشهورين المستورين وَالْعُلَمَاء الراسخين والمتبحرين السَّابِقين وَمَعَ هَذَا فهم ينهون فَلَا ينتهون وينبهون فَلَا ينتبهون قد أملي لَهُم بانعكاف الْجُهَّال عَلَيْهِم وَتركُوا مَا لَهُم

Rujukan halaman ini: صفة الفتوى، ص 11 (Shamela #6356, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.