Lewati ke konten

مسائل مهمات تتعلق بفقه الصوم والتراويح والقراءة على الأموات · حسام الدين عفانة

hlm. 51

  1. يجوز إخراج النقود في زكاة الفطر

يجوز إخراج النقود في زكاة الفطر

يقول السائل: ما حكم إخراج النقود في صدقة الفطر؟ وما هو وقت وجوبها؟ وهل يجوز تعجيلها؟ ولمن تعطى؟

الجواب: صدقة الفطر أو زكاة الفطر فريضة عند جمهور أهل العلم وقد ثبتت بأحاديث كثيرة عن رسول الله ﷺ منها:

حديث ابن عمر قال: (فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد الحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي سعيد الخدري ﷺ قال (كنا نعطيها في زمان النبي صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد الحر والذكور والأنثى والصغير والكبير من المسمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي سعيد الخدري ﷺ قال (كنا نعيطيها في زمان النبي صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء- أي القمح الشامي- قال: أرى مداً من هذه يعدل مدين) رواه البخاري.

وجمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة يرون وجوب إخراج الأعيان في صدقة الفطر كالتمر والشعير والزبيب أو من غالب قوت الناس ولا يجيزون إخراج القيمة أي إخراج النقود. ومذهب الحنفية جواز إخراج القيمة ونقل هذت القول عن جماعة من أهل العلم منهم الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري ونقل عن جماعة من الصحابة أيضاً وهذا هو القول الراجح إن شاء الله لما يلي:

أولاً: إن الأصل في الصدقة المال لقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة) والمال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة وأطلق على ما يقتنى من الأعيان مجازاً وبيان رسول الله ﷺ المنصوص عليه إنما هو للتيسير ورفع الحرج لا لتقييد الواجب وحصر المقصود.

ثانياً: إن أخذ القيمة في الزكاة ثابت عن الرسول ﷺ وعن جماعة من الصحابة فمن ذلك ماورد عن طاووس قال معاذ باليمن: أنتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة. رواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج.

وقد عنون الإمام البخاري في صحيحه فقال: باب العرض في الزكاة وذكر الأثر عن معاذ ونصه (وقال طاووس: قال معاذ ﵁ لأهل اليمن أئتوني بعرض ثياب خميص أو ليبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب رسول الله بالمدينة) واحتجاج البخاري بهذا يدل على قوة الخبر عنده كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٥٤.

ونقل الحافظ عن ابن رشيد قال: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قادة إلى ذلك الدليل.

وفعل معاذ مع إقرار النبي ﷺ على ذلك على جوازه ومشروعيته.

ثالثاً: إن النبي ﷺ غاير بين القدر الواجب من الاعيان المنصوص عليها مع تساويها في كفاية الحاجة فجعل من التمر والشعير صاعاً ومن البر نصف صاع وذلك لكونه أكثر ثمناً في عصره فدل على أنه ﵊ اعتبر القيمة.

ورواية نصف الصاع من البر ثبتت عن الرسول ﷺ من طرق كثيرة ولا يسلم ضعفها كما قال بعض المحدثين.

رابعاً: إن المقصود من صدقة الفطر إغناء الفقراء وسد حاجتهم وهذا المقصود يتحقق بالنقود أكثر من تحققه بالأعيان وخاصة في زماننا هذا لأن نفع النقود للفقراء أكثر بكثير من نفع القمح أو الأرز لهم ولأن الفقير يستطيع بالمال أن يقضي حاجاته وحاجات أولاده وأسرته ومن المشاهد في بعض بلاد المسلمين أن الفقراء يبيعون الأعيان (القمح والأرز) إلى التجار بأبخس الأثمان نظراً لحاجتهم إلى النقود.

خامساً: قال الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله "أن النبي ﷺ لما فرض زكاة الفطر من الأطعمة السائدة في بيئته وعصره وإنما أراد بذلك التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم فقد كانت النقود الفضية أو الذهبية عزيزة عند العرب وأكثر الناس لا يكاد يوجد عنده منها إلا القليل أو لا يوجد عنده منها شيء وكان الفقراء والمساكين في حاجة إلى الطعام من البر أو التمر أو الزبيب أو الإقط، لهذا كان اخراج الطعام أيسر على المعطي وأنفع للأخذ ولقصد التيسير أجاز لأصحاب الإبل والغنم أن يخرجوا (الإقط) وهو اللبن المجفف المنزوع زبده فكل إنسان يخرج من الميسور لديه. ثم إن القدرة الشرائية للنقود تتغير من زمن لآخر ومن بلد لآخر ومن مال لآخر فلو قدر الواجب في زكاة الفطر بالنقود لكان قابلاً للارتفاع والإنخفاض حسب قدرة النقود على حين يمثل الصاع من الطعام إشباع حاجة بشرية محددة لا تختلف فإذا جعل الصاع هو الأصل في التقدير فأن هذا أقرب إلى العدل وأبعد عن التقلب".

وهناك أدلة أخرى كثيرة تدل على رجحان مذهب الحنفية القائلين بجواز إخراج القيمة في صدقة الفطر ومن أراد الإستزادة فليراجع كتاب الإمام المحدث أحمد بن محمد الغماري بعنوان (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال).

وأما بقية الأسئلة فنقول في الجواب عنها:

إن وقت وجوب صدقة الفطر هو غروب شمس أخر يوم من رمضان عند الجمهور وطلوع فجر يوم العيد عند الحنفية. هذا وقت الوجوب وقد أجازوا تقديمها عن وقت الوجوب وهو الأصلح والأنفع للفقراء فعند الحنفية يجوز تعجيلها من أول العام وعند الشافعية يجوز تعجيلها من أول رمضان وعند المالكية والحنابلة يجوز تقديمها بيوم أو يومين لقول ابن عمر (كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين) رواه البخاري. وهذا قول حسن وثبت من فعل جماعة من الصحابة تعجيلها بيوم أو يومين أو ثلاثة حتى يتمكن الفقير من شراء ما يلزمه قبل يوم العيد.

وتصرف صدقة الفطر للفقراء والمساكين والمحتاجين فقط ولا تصرف في مصارف الزكاة الثمانية على الراجح من أقوال أهل العلم

Rujukan halaman ini: مسائل مهمات تتعلق بفقه الصوم والتراويح والقراءة على الأموات، ص 51 (Shamela #6351, hlm. urut 53)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.