رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ: " لَيْسَ على الْمُسلم جِزْيَة "، وَقَالَ: " الْإِسْلَام يجب مَا قبله "، وَرُوِيَ أَن ذِمِّيا طُولِبَ بالجزية فَأسلم فَقيل لَهُ: أسلمت مُتَعَوِّذًا (فَقَالَ: إِن فِي الْإِسْلَام مُتَعَوِّذًا) فَأخْبر بذلك عمر ﵁ فَقَالَ: صدق وخلوا سَبيله.
(الدَّلِيل من الْمَعْقُول:)
لنا:
مَال اسْتندَ لُزُومه إِلَى الْتِزَام صَحِيح فَلَا يسْقط إِلَّا بِالْأَدَاءِ أَو الْإِبْرَاء لِأَنَّهُ عوض عَن شَيْء سلم لَهُ فَلَا يسْقط بِالْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُبَاح الدَّم إِلَى أَن عقد الذِّمَّة فَأوجب الْعِصْمَة لَهُ وَأوجب عَلَيْهِ مَال فَمَاله بِمَا عَلَيْهِ وَلَيْسَت