Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 66

  1. فصل في القياس

بالحكم فِي مثله لاتِّفَاقهمَا فِي الْعلَّة الْمُوجبَة للْحكم أَو لمشبهه بِهِ فِي بعض صِفَاته فِي قَول بَعضهم فَيُقَال لَهُم أخبرونا عَن هَذِه الْعلَّة الَّتِي ادعيتموها وجعلتموها عِلّة بِالتَّحْرِيمِ أَو بالتحليل أَو بالايجاب من أخْبركُم بِأَنَّهَا عِلّة الحكم وَمن جعلهَا عِلّة الحكم

فان قَالُوا أَن الله تَعَالَى جعلهاعلة الحكم كذبُوا على الله ﷿ الا ان ياتوا بِنَصّ مِنْهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآن اَوْ على لِسَان رَسُول الله ﷺ بانها عِلّة الحكم وهاذا مَالا يجدونه

فان قَالُوا نَحن شرعناها فقد شرعوا من الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله تَعَالَى وَهَذَا حرَام بِنَصّ الْقُرْآن

وان قَالُوا قُلْنَا انها عِلّة لغالب الظَّن وَهَذَا هُوَ قَوْلهم قُلْنَا لَهُم فَعلْتُمْ مَا حرم الله تَعَالَى عَلَيْكُم اذ يَقُول ﴿إِن يتبعُون إِلَّا الظَّن وَإِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ واذ يَقُول رَسُول الله (صلع)

اياكم وَالظَّن فان الظَّن اكذب الحَدِيث

قَالَ ابو مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وعللهم مُخْتَلفَة فَمن ايْنَ لَهُم بِأَن هَذِه الْعلَّة هِيَ مُرَاد الله تَعَالَى منا دون ان ينص لفاعلها وَهُوَ تَعَالَى قد حرم علينا القَوْل بِغَيْر علم وَالْقَوْل بِالظَّنِّ وَكَذَلِكَ يُقَال لَهُم فِي قياسهم الشَّيْء لشبهه بِهِ

ونزيدهم بِأَن نقُول لَهُم مَا هَذَا الشّبَه أَفِي جَمِيع صفاتهما أم فِي بَعْضهَا دون بعض

فان قَالُوا فِي جَمِيع صفاتهما فَهَذَا بَاطِل لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَالم شَيْئَانِ يتشابهان فِي جَمِيع صفاتهما وان قَالُوا فِي بعض

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 66 (Shamela #6321, hlm. urut 52)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.