Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 52

  1. فصل

والبرهان فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ فصح أَنه لَا يجب شَيْء الا بِنَصّ اَوْ اجماع فاذا وَجب شَيْء بِنَصّ اَوْ اجماع فَمن ادّعى اسقاطه بِغَيْر نَص اَوْ اجماع فقد عَارض أَمر الله تَعَالَى بِالرَّدِّ من قبل نَفسه فَأمره هُوَ الْمَرْدُود قطعا والمطرح وَأما أَمر الله فمقبول لَازم وَكَذَلِكَ من أَرَادَ الزام شَيْء بِغَيْر نَص أَو اجماع فَهُوَ شَارِع فِي الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله فَهُوَ بَاطِل قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تَقولُوا لما تصف أَلْسِنَتكُم الْكَذِب﴾ هَذَا حَلَال وَهَذَا حرَام لتفتروا على الله الْكَذِب

فصل

وَلَا يلْزم الْخَطَأ الا عَاقِلا بَالغا قد بلغه الامر قَالَ الله تَعَالَى ﴿لأولي الْأَلْبَاب﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾

وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث فَذكر الصَّبِي حَتَّى يبلغ وَالْمَجْنُون حَتَّى يفِيق وَهَذَا فِي شرائغ أَعمال الْأَبدَان وَأما فِي لَوَازِم الْأَمْوَال فخلاف ذَلِك لِأَن الْحُكَّام هم المخاطبون بأخراجها

فصل

والأستثناء جَائِز من جنس الشَّيْء وَمن غير جنسه قَالَ تَعَالَى ﴿إِلَّا إِبْلِيس كَانَ من الْجِنّ﴾ وَهَذَا ابْتِدَاء كَلَام وَكَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاء من جملَة يبْقى مِنْهَا أَصْلهَا لِأَن الِاسْتِثْنَاء مَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب فَلَا يجوز الْمَنْع مِنْهُ بِغَيْر نَص وَلَا أجماع

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 52 (Shamela #6321, hlm. urut 38)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.