Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 46

  1. فصل

فصح ان مَا لم ينزل بِهِ الْقُرْآن وَالْوَحي فَهُوَ مَعْفُو عَنهُ وأفعاله ﵊ خَارجه عَمَّا نزل الْقُرْآن بايجابه فَهُوَ عَفْو وَقَالَ تَعَالَى ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم﴾ فقد جَاءَ الْوَعيد على خلاف الْأَمر الَّذِي هُوَ بالنطق وَقَالَ تَعَالَى ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ فقد جعل تَعَالَى لنا أَن نأتسي بِفِعْلِهِ ﵇

فان قيل أَن الله يَقُول ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم﴾ فانه يدْخل فِيهِ فعله ﵊ لِأَن الْأَمر يعبر بِهِ عَن الْحَال فَنَقُول الْأَمر على خلاف مَا يظنّ أَي الْحَال وتوضيح ذَلِك وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق لَا يجوز هَذَا لِأَن تَخْفيف الله تَعَالَى عَنَّا بِمَا سكت عَنَّا فِيهِ النَّبِي ﷺ َ - وَلم ينزل بِهِ الْوَحْي فَضِيلَة والفضائل لَا تنسخ وَأَيْضًا فان هَذِه الْآيَة انما جائت بعقب ذكر المتسللين لَو اذا عَنهُ وَعَن دُعَائِهِ فصح أَن الْأَمر الْمَذْكُور فِيهَا انما هُوَ الْأَمر بالْقَوْل فَقَط وَأَيْضًا فانه لَا خلاف فِي أَن أَفعَال النَّبِي ﷺ لَيست فرضا عَلَيْهِ بمجردها واذا لَيست فرضا عَلَيْهِ لِأَن الأَصْل فِيهَا غير فرض فمحال أَن تصير بِغَيْر أَمر بهَا فرضا علينا بِالدَّعْوَى

قَالَ أَبُو مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وَلَيْسَ فِي قَوْله تَعَالَى

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 46 (Shamela #6321, hlm. urut 32)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.