Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 32

  1. فصل في خبر الواحد وأنواعه

مخبرا عَنهُ ﴿بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ هِيَ بعض الشَّيْء وَلم يخص قطّ بِلَفْظ الطَّائِفَة عددا دون عدد بل هِيَ لَفظه تقع على الْوَاحِد وعَلى أَكثر من الْوَاحِد الى مَا يُمكن وجوده وَلَو آلَاف آلَاف اذا كَانُوا مصافين الى غَيرهم

وبيقين نَدْرِي أَن الله تَعَالَى لَو أَرَادَ تَخْصِيص عدد دون عدد لبينه واذ لم يبين ﷿ ذَلِك بِيَقِين نَدْرِي أَنه أَرَادَ الْوَاحِد فَصَاعِدا اذ محَال ان ينفرنا تَعَالَى ويلبس علينا قَالَ تَعَالَى ﴿تبيانا لكل شَيْء﴾ فصح قبُول نذاره الْوَاحِد الثِّقَة النافر للثقة فِي الدّين والآخذ بنذارته لحذر مَا يخَاف من عِقَاب الله تَعَالَى فِي الْمعْصِيَة وَقبُول النذارة لَيْسَ الا رِوَايَة مَا يحمل النَّاذِر

قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَلَيْسَ إِلَّا فَاسق اَوْ عدل فَسقط قبُول الْفَاسِق بقوله تَعَالَى ﴿إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تصيبوا قوما بِجَهَالَة فتصبحوا على مَا فَعلْتُمْ نادمين﴾ فَلم يبْق الا الْعدْل فصح يَقِينا وجوب قبُول نذارته وَقبُول قَوْله فِيمَا روى لنا مِمَّا تفقه فِيهِ وبلغه الين عَن رَسُول عَن لله ﷺ َ - مبلغا ثِقَة عَن ثِقَة اَوْ ثِقَة عَن اكثر من وَاحِد اَوْ اكثر من وَاحِد عَن ثِقَة وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

والبرهان الثَّانِي هُوَ اجماع جَمِيع الامم مؤمنها وكافرها على ان رَسُول الله (صل) بعث رسله الى الْقَبَائِل والملوك داعين الى الله ﷿ وَبعث الى كل جِهَة أَمِير يعلمهُمْ دينهم وَينفذ عَلَيْهِم احكام الله تَعَالَى فِي التَّعْلِيم لَهُم تَعْلِيم الصَّلَاة واحكامها وَالصَّوْم واحكامه وَالزَّكَاة واحكامها وَالْحج واحكامه وَالْجهَاد واحكامه والأقضية

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 32 (Shamela #6321, hlm. urut 18)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.