Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 25

  1. الكلام في الإجماع وما هو

الله مَا يضرهم من كذبهمْ وَلَا من خالفهم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله وهم على ذَلِك

قَالَ أَبُو مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وَبِمَا ذكرنَا آنِفا فِي ابطال الْقسم الثَّالِث بَطل قَول من قَالَ أَن مَا صَحَّ عَن طَائِفَة من الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم وَلم يعرف عَن غَيرهم انكار لذَلِك فانه مِنْهُم اجماع لِأَن هَذَا انما هُوَ قَول بعض الْمُؤمنِينَ كَمَا ذكرنَا وَأَيْضًا فان من قطع على غير ذَلِك الْقَائِل بِأَنَّهُ مُوَافق لذَلِك الْقَائِل فقد قفا مَا لَا علم لَهُ بِهِ وَهَذَا اجرام قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم إِن السّمع وَالْبَصَر والفؤاد كل أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسؤولا﴾ فليتق الله تَعَالَى كل امريء على نَفسه وليفكر فِي أَن الله تَعَالَى سَائل سَمعه وبصره وفؤاده عَمَّا قَالَه مِمَّا لَا يَقِين عِنْده بِهِ وَمن قطع على انسان بِأَمْر لم يوقفه عَلَيْهِ فقد وَاقع الْمَحْذُور وَحصل لَهُ الاثم فِي ذَلِك فان قيل هم أهل الْفضل والسبق فَلَو انكروا شَيْئا لما ستكتوا عَنهُ قُلْنَا وَبِاللَّهِ تالى التَّوْفِيق

هَذَا لَو صَحَّ لَك انهم كلهم علموه وسكتوا عَلَيْهِ وعذا مَا لَا سَبِيل الى وجوده فِي قَول قَائِل مِنْهُم أبدا لِأَن الصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم تفَرقُوا فِي بِلَاد الْيمن وَمَكَّة والكوفة وَالْبَصْرَة والرقة وَالشَّام ومصر والبحرين وَغَيرهَا فصح ان من ادّعى فِي قَول روى عَن بعض الصَّحَابَة أما من الْخُلَفَاء أَو من غَيرهم ان جَمِيعهم عرفه فقد افترى على جَمِيعهم بِلَا شكّ وانما يقطع على اجامعهم فِيمَا يرى أَنهم عرفوه كالصوات الْخمس وَصِيَام شهر رَمَضَان والتحج الى الْكَعْبَة

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 25 (Shamela #6321, hlm. urut 11)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.