Lewati ke konten

المعتمد في أصول الفقه · أبو الحسين البصري المعتزلي

Juz 2, hlm. 139

  1. الجزء ٢
  2. فصل في أن الخبر لا يرد إذا كان راويه واحدا

حَتَّى رَوَاهُ مَعَه غَيره وَلَا عمل على خبر فَاطِمَة بنت قيس وَلم يقبلا خبر عُثْمَان فِي رد الحكم وَقَالا إِنَّك شَاهد وَاحِد قَالَ فَعلمت أَن ذَلِك إِجْمَاع لِأَنَّهُ لم يُنكر عَلَيْهِم

الْجَواب أما رُجُوع النَّبِي ﷺ إِلَى خبر ابي بكر وَعمر ﵄ فِي خبر ذِي الْيَدَيْنِ فان دلّ فانما يدل على اعْتِبَار ثَلَاثَة ابي بكر وَعمر وَذي الْيَدَيْنِ على أَن الْإِنْسَان قد يخبر عَن أُمُور الدُّنْيَا بِمَا يظنّ خِلَافه فَيرجع فِي تَحْقِيق ذَلِك إِلَى جمَاعَة استظهارا وطلبا لقُوَّة الظَّن فَلَا يدل على أَنه لَا يعول فِي أُمُور الدُّنْيَا إِلَّا على خبر جمَاعَة وَأما طلب الصَّحَابَة لراو آخر فانه لَا يدل على أَنهم اعتقدوا أَنه لَا يعْمل على الْوَاحِد لَو انْفَرد لِأَن الْحَاكِم قد يطْلب شَاهدا ثَالِثا ليقوي ظَنّه وَإِن كَانَ لَو لم يشْهد الثَّالِث عمل على شَهَادَة الِاثْنَيْنِ وَقد يعْمل الانسان فِي امور الدُّنْيَا على خبر الْوَاحِد وَيطْلب فِي بعض الْأَشْيَاء مخبرا ثَانِيًا ليقوي ظَنّه وَقد يضعف الظَّن لصدق الرَّاوِي مرّة وَلَا يضعف لصدقه أُخْرَى وَقد ينْفَرد الْعدْل بالرواية لأمر مستبعد فِي الْعَادة أَو لأمر تَقْتَضِي الْعَادة أَن لَا ينْفَرد بروايته الْوَاحِد وَلَا يظنّ تَعَمّده بِهِ الْكَذِب لَكِن يظنّ بِهِ السَّهْو والغلط وَلَا يظنّ بِهِ ذَلِك مرّة اخرى إِذا انْتَفَت هَذِه الْأُمُور فاذا كَانَ طَرِيق قبُول خبر الْوَاحِد وَالِاجْتِهَاد فِي عَدَالَة الرَّاوِي وَضَبطه وَاخْتلفت الاحوال فِي ذَلِك وَوجدنَا الَّذين طلبُوا رَاوِيا آخر هم الَّذين لم يطلبوه فِي حَالَة اخرى علمنَا أَنهم إِنَّمَا طلبُوا مخبرا ثَانِيًا لتقوية الظَّن أَو لِأَنَّهُ اعتراضهم بعض مَا ذَكرْنَاهُ لَا لأَنهم اعتقدوا حظر الْعَمَل على خبر الْوَاحِد على أَنه رُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ لأبي مُوسَى مَا اتهمتك وَلَكِنِّي خفت أَن يتقول النَّاس على رَسُول الله ﷺ وَقد بَينا أَن ردة خبر فَاطِمَة بنت قيس إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُ نسخ لكتاب الله ﷿ وَإِنَّمَا لم يعْمل أَبُو بكر وَعمر ﵄ على خبر عُثْمَان ﵁ فِي رد الحكم لِأَن ذَلِك شَهَادَة لِأَنَّهُ إِثْبَات حكم فِي عين لَا يتعداها أَلا ترى أَنَّهُمَا سميا ذَلِك شَهَادَة فَدلَّ ذَلِك على أَنه كَانَ شَهَادَة عِنْدهمَا

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 2، ص 139 (Shamela #6319, hlm. urut 558)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.