Lewati ke konten

أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني · شمس الأئمة السرخسي

Juz 2, hlm. 208

  1. الجزء ٢
  2. فصل في بيان فساد القول بجواز التخصيص في العلل الشرعية

هُوَ قَول بانعدام الحكم عِنْد انعدام الْعلَّة وَأحد لَا يُخَالف هَذَا فَإنَّا إِذا جَوَّزنَا دُخُول الْحمام بِأَجْر بطرِيق الِاسْتِحْسَان فَإِنَّمَا تركنَا القَوْل بِالْفَسَادِ الَّذِي يُوجِبهُ الْقيَاس لِانْعِدَامِ عِلّة الْفساد وَهُوَ أَن فَسَاد العقد بِسَبَب جَهَالَة الْمَعْقُود عَلَيْهِ لَيْسَ لعين الْجَهَالَة بل لِأَنَّهَا تُفْضِي إِلَى مُنَازعَة مَانِعَة عَن التَّسْلِيم والتسلم وَهَذَا لَا يُوجد هُنَا وَفِي نَظَائِره فَكَانَ انعدام الحكم لِانْعِدَامِ الْعلَّة لَا أَن يكون بطرِيق تَخْصِيص الْعلَّة

فصل فِي بَيَان فَسَاد القَوْل بِجَوَاز التَّخْصِيص فِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة

قَالَ ﵁ زعم أهل الطَّرْد أَن الَّذِي يَقُولُونَ بالعلل المؤثرة ويجعلون التَّأْثِير مصححا للعلل الشَّرْعِيَّة لَا يَجدونَ بدا من القَوْل بتخصيص الْعِلَل الشَّرْعِيَّة وَهُوَ غلط عَظِيم كَمَا نبينه

وَزعم بعض أَصْحَابنَا أَن التَّخْصِيص فِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة جَائِز وَأَنه غير مُخَالف لطريق السّلف وَلَا لمَذْهَب أهل السّنة وَذَلِكَ خطأ عَظِيم من قَائِله فَإِن مَذْهَب من هُوَ مرضِي من سلفنا أَنه لَا يجوز التَّخْصِيص فِي الْعِلَل الشَّرْعِيَّة وَمن جوز ذَلِك فَهُوَ مُخَالف لأهل السّنة مائل إِلَى أقاويل الْمُعْتَزلَة فِي أصولهم

وَصُورَة التَّخْصِيص أَن الْمُعَلل إِذا أورد عَلَيْهِ فصل يكون الْجَواب فِيهِ بِخِلَاف مَا يروم إثْبَاته بعلته يَقُول مُوجب علتي كَذَا إِلَّا أَنه ظهر مَانع فَصَارَ مَخْصُوصًا بِاعْتِبَار ذَلِك الْمَانِع بِمَنْزِلَة الْعَام الَّذِي يخص مِنْهُ بعض مَا يتَنَاوَلهُ بِالدَّلِيلِ الْمُوجب للتخصيص

ثمَّ من جوز ذَلِك قَالَ التَّخْصِيص غير المناقضة لُغَة وَشرعا وفقها وإجماعا

أما اللُّغَة فَلِأَن النَّقْض إبِْطَال فعل قد سبق بِفعل نشأه كنقض الْبُنيان

والتخصيص بَيَان أَن الْمَخْصُوص لم يدْخل فِي الْجُمْلَة فَكيف يكون نقضا أَلا ترى أَن ضد النَّقْض الْبناء والتأليف وضد الْخُصُوص الْعُمُوم

وَمن حَيْثُ السّنة التَّخْصِيص جَائِز فِي النُّصُوص الشَّرْعِيَّة من الْكتاب وَالسّنة والتناقض لَا يجوز فيهمَا بِحَال

وَمن حَيْثُ الْإِجْمَاع فَالْقِيَاس الشَّرْعِيّ يتْرك الْعَمَل بِهِ فِي بعض الْمَوَاضِع بِالنَّصِّ أَو الْإِجْمَاع أَو الضَّرُورَة وَذَلِكَ يكون تَخْصِيصًا لَا مناقضة وَلِهَذَا بَقِي ذَلِك الْقيَاس مُوجبا للْعَمَل فِي غير ذَلِك الْموضع

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 2، ص 208 (Shamela #6301, hlm. urut 579)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.