Lewati ke konten

أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني · شمس الأئمة السرخسي

Juz 1, hlm. 360

  1. الجزء ١
  2. فصل في بيان وجوه الانقطاع

فَأَما مَرَاسِيل الْقرن الثَّانِي وَالثَّالِث حجَّة فِي قَول عُلَمَائِنَا ﵏

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يكون حجَّة إِلَّا إِذا تأيد بِآيَة أَو سنة مَشْهُورَة أَو اشْتهر الْعَمَل بِهِ من السّلف أَو اتَّصل من وَجه آخر

قَالَ وَلِهَذَا جعلت مَرَاسِيل سعيد بن الْمسيب حجَّة لِأَنِّي اتبعتها فَوَجَدتهَا مسانيد

احْتج فِي ذَلِك فَقَالَ الْخَبَر إِنَّمَا يكون حجَّة بِاعْتِبَار أَوْصَاف فِي الرَّاوِي وَلَا طَرِيق لمعْرِفَة تِلْكَ الْأَوْصَاف فِي الرَّاوِي إِذا كَانَ غير مَعْلُوم الأَصْل فَلَا تقوم الْحجَّة بِمثل هَذِه الرِّوَايَة وإعلامه بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي حَيَاته وبذكر اسْمه وَنسبه بعد وَفَاته فَإِذا لم يذكرهُ أصلا فقد تحقق انْقِطَاع هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله وَالْحجّة فِي الْخَبَر باتصاله برَسُول الله ﵇ فَبعد الِانْقِطَاع لَا يكون حجَّة

وَلَا يُقَال إِن رِوَايَة الْعدْل عَنهُ تكون تعديلا لَهُ وَإِن لم يذكر اسْمه لِأَن طَرِيق معرفَة الْجرْح وَالْعَدَالَة الِاجْتِهَاد وَقد يكون الْوَاحِد عدلا عِنْد إِنْسَان مجروحا عِنْد غَيره بِأَن يقف مِنْهُ على مَا كَانَ الآخر لَا يقف عَلَيْهِ أَلا ترى أَن شُهُود الْفَرْع إِذا شهدُوا على شَهَادَة الْأُصُول من غير ذكرهم فِي شَهَادَتهم لَا تكون شَهَادَتهم حجَّة لهَذَا الْمَعْنى يُوضحهُ أَنه قد كَانَ فيهم من يروي عَمَّن هُوَ مَجْرُوح عِنْده على مَا قَالَ الشّعبِيّ ﵀ حَدثنِي الْحَارِث وَكَانَ وَالله كذابا

فَعرفنَا أَن بروايته عَنهُ لَا يثبت فِيهِ مَا يشْتَرط فِي الرَّاوِي فَيكون خَبره حجَّة وَلِأَن النَّاس تكلفوا بِحِفْظ الْأَسَانِيد فِي بَاب الْأَخْبَار فَلَو كَانَت الْحجَّة تقوم بالمراسيل لَكَانَ تكلفهم اشتغالا بِمَا لَا يُفِيد فيبعد أَن يُقَال اجْتمع النَّاس على مَا لَيْسَ بمفيد

وَلَكنَّا نقُول الدَّلَائِل الَّتِي دلّت على كَون خبر الْوَاحِد حجَّة من الْكتاب وَالسّنة كلهَا تدل على كَون الْمُرْسل من الْأَخْبَار حجَّة

ثمَّ قد ظهر الْإِرْسَال من الصَّحَابَة ﵃ وَمن بعدهمْ ظهورا لَا يُنكره إِلَّا متعنت

أما من الصَّحَابَة فبيانه فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أصبح جنبا فَلَا صَوْم لَهُ وَلما أنْكرت ذَلِك عَائِشَة ﵂ قَالَ هِيَ أعلم حَدثنِي بِهِ الْفضل بن عَبَّاس ﵄ فقد أرسل الرِّوَايَة عَن النَّبِي ﷺ من غير سَماع مِنْهُ وَقيل إِن ابْن عَبَّاس مَا سمع من رَسُول الله ﷺ إِلَّا بضعَة عشر حَدِيثا وَقد كثرت رِوَايَته مُرْسلا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك سَمَاعا من غير

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 360 (Shamela #6301, hlm. urut 352)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.