Lewati ke konten

أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني · شمس الأئمة السرخسي

Juz 1, hlm. 224

  1. الجزء ١
  2. فصل

متناول لجَمِيع الْغَد فنية آخر النَّهَار تكون تَخْصِيصًا وعَلى هَذَا لَو قَالَ إِن صمت الشَّهْر فَهُوَ على صَوْم جَمِيع الشَّهْر وَلَو قَالَ إِن صمت فِي الشَّهْر فَهُوَ على صَوْم سَاعَة بِاعْتِبَار الْمَعْنى الَّذِي قُلْنَا

وَأما ظرف الْمَكَان فبيانه فِي قَوْله أَنْت طَالِق فِي الدَّار أَو فِي الْكُوفَة فَإِنَّهُ يَقع الطَّلَاق عَلَيْهَا حَيْثُمَا تكون لِأَن الْمَكَان لَا يصلح ظرفا (للطَّلَاق) فَإِن الطَّلَاق إِذا وَقع فِي مَكَان فَهُوَ وَاقع فِي الْأَمْكِنَة كلهَا وَهِي إِذا اتصفت بِالطَّلَاق فِي مَكَان تتصف بِهِ فِي الْأَمْكِنَة كلهَا إِلَّا أَن يَقُول عنيت إِذا دخلت فَحِينَئِذٍ لَا يَقع الطَّلَاق مَا لم تدخل بِاعْتِبَار أَنه كنى بِالْمَكَانِ عَن الْفِعْل الْمَوْجُود فِيهِ أَو أضمر الْفِعْل فِي كَلَامه فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق فِي دخولك الدَّار وَهَذَا هُوَ ظرف الْفِعْل على معنى أَن الْفِعْل لَا يصلح ظرفا للطَّلَاق حَقِيقَة وَلَكِن بَين الظّرْف وَالشّرط مُنَاسبَة من حَيْثُ الْمُقَارنَة أَو من حَيْثُ تعلق الْجَزَاء بِالشّرطِ بِمَنْزِلَة قوام المظروف بالظرف فَتَصِير الْكَلِمَة بِمَعْنى الشَّرْط مجَازًا

ثمَّ إِن كَانَ الْفِعْل سَابِقًا أَو مَوْجُودا فِي الْحَال يكون تنجيزا وَإِن كَانَ منتظرا يتَعَلَّق الْوُقُوع بِوُجُودِهِ كَمَا هُوَ حكم الشَّرْط

وعَلى هَذَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق فِي حيضتك وَهِي حَائِض تطلق فِي الْحَال وَإِن قَالَ أَنْت طَالِق فِي مَجِيء حيضتك فَإِنَّهَا لَا تطلق حَتَّى تحيض

وَقَالَ فِي الْجَامِع إِذا قَالَ أَنْت طَالِق فِي مَجِيء يَوْم لم تطلق حَتَّى يطلع الْفجْر من الْغَد وَلَو قَالَ فِي مُضِيّ يَوْم فَإِن قَالَ ذَلِك بِاللَّيْلِ فَهِيَ طَالِق كَمَا غربت الشَّمْس من الْغَد وَإِن قَالَ ذَلِك بِالنَّهَارِ لم تطلق حَتَّى يَجِيء مثل هَذِه السَّاعَة من الْغَد

وعَلى هَذَا قَالَ فِي السّير الْكَبِير إِذا قَالَ رَأس الْحصن آمنوني فِي عشرَة فَهُوَ أحد الْعشْرَة لِأَن معنى الظّرْف فِي الْعدَد بِهَذَا يتَحَقَّق وَالْخيَار فِي التِّسْعَة إِلَى الَّذِي آمنهم لَا إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مَا شَرط لنَفسِهِ شَيْئا فِي أَمَان من ضمهم إِلَى نَفسه ليكونوا عشرَة

وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ عشرَة دَرَاهِم فِي عشرَة تلْزمهُ عشرَة لِأَن الْعدَد لَا يصلح ظرفا لمثله بِلَا شُبْهَة إِلَّا أَن يَعْنِي حرف مَعَ فَإِن فِي يَأْتِي بِمَعْنى مَعَ قَالَ تَعَالَى ﴿فادخلي فِي عبَادي﴾ أَي مَعَ عبَادي فَإِذا قَالَ ذَلِك فَحِينَئِذٍ

وكما أَن فِي يكون بِمَعْنى مَعَ يكون بِمَعْنى من قَالَ تَعَالَى ﴿وارزقوهم فِيهَا﴾ يلْزمه عشرُون وَلَكِن

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 224 (Shamela #6301, hlm. urut 216)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.