Lewati ke konten

أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني · شمس الأئمة السرخسي

Juz 1, hlm. 217

  1. الجزء ١
  2. فصل

هَذِه أَو هَذِه فمضت الْمدَّة بانتا جَمِيعًا

وَمن ذَلِك أَن يسْتَعْمل الْكَلِمَة فِي مَوضِع الْإِبَاحَة فَتكون بِمَعْنى الْوَاو حَتَّى يتَنَاوَل معنى الْإِبَاحَة كل وَاحِد من الْمَذْكُورين فَإِن الرجل يَقُول جَالس الْفُقَهَاء أَو الْمُتَكَلِّمين فيفهم (مِنْهُ) الْإِذْن بالمجالسة مَعَ كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ والطبيب يَقُول للْمَرِيض كل هَذَا أَو هَذَا فَإِنَّمَا يفهم مِنْهُ أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَالح لَك

وَبَيَان هَذَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا مَا حملت ظهورهما أَو الحوايا أَو مَا اخْتَلَط بِعظم﴾ فالاستثناء من التَّحْرِيم إِبَاحَة ثمَّ تثبت الْإِبَاحَة فِي جَمِيع هَذِه الْأَشْيَاء فَعرفنَا أَن مُوجب هَذِه الْكَلِمَة فِي الْإِبَاحَة الْعُمُوم وَأَنه بِمَعْنى وَاو الْعَطف

وَبَيَان الْفرق بَين الْإِبَاحَة والإيجاب أَن فِي الْإِيجَاب الِامْتِثَال بالإقدام على أَحدهمَا وَفِي الْإِبَاحَة تتَحَقَّق الْمُوَافقَة فِي الْإِقْدَام على كل وَاحِد مِنْهُمَا

وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا قَالَ لَا أكلم أحدا إِلَّا فلَانا أَو فلَانا فَإِن لَهُ أَن يكلمهما من غير حنث

وَلَو قَالَ لأَرْبَع نسْوَة لَهُ وَالله لَا أقربكن إِلَّا فُلَانَة أَو فُلَانَة فَإِنَّهُ لَا يكون موليا مِنْهُمَا جَمِيعًا حَتَّى لَا يَحْنَث إِن قربهما وَلَا تقع الْفرْقَة بَينه وَبَينهمَا بِمُضِيِّ الْمدَّة قبل القربان

وَقد تستعار أَو بِمَعْنى حَتَّى قَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم﴾ أَي حَتَّى يَتُوب عَلَيْهِم

وَفِي هَذِه الِاسْتِعَارَة معنى الْعَطف فَإِن غَايَة الشَّيْء تتصل بِهِ كَمَا يتَّصل الْمَعْطُوف بالمعطوف عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْجَامِع لَو قَالَ وَالله لأدخلن هَذِه الدَّار الْيَوْم أَو لأدخلن هَذِه الدَّار فَأَي الدَّاريْنِ دخل بر فِي يَمِينه لِأَنَّهُ ذكر الْكَلِمَة فِي مَوضِع الْإِثْبَات فَيَقْتَضِي التَّخْيِير فِي شَرط الْبر

وَلَو قَالَ لَا أَدخل هَذِه الدَّار أَو لَا أَدخل هَذِه الدَّار (فَأَي الدَّاريْنِ دخل حنث فِي يَمِينه لِأَنَّهُ ذكرهَا فِي مَوضِع النَّفْي فَكَانَت بِمَعْنى وَلَا

وَلَو قَالَ وَالله لَا أَدخل هَذِه الدَّار أَو أَدخل هَذِه الدَّار) الْأُخْرَى فَإِن دخل الأولى حنث فِي يَمِينه وَإِن دخل الثَّانِيَة أَولا بر فِي يَمِينه حَتَّى إِذا دخل الأولى بعد ذَلِك لَا يَحْنَث بِمَنْزِلَة قَوْله لَا أَدخل هَذِه الدَّار حَتَّى أَدخل هَذِه الدَّار فَكَأَن الدُّخُول فِي الْأُخْرَى غَايَة ليمينه فَإِذا دَخلهَا انْتَهَت الْيَمين وَإِن لم يدخلهَا حَتَّى دخل الأولى حنث لوُجُود الشَّرْط فِي فِيهِ للنَّفْي فِي أحد الْجَانِبَيْنِ ويتعذر إِثْبَات معنى الْعَطف لعدم المجانسة بَين الْمَذْكُورين فَيجْعَل بِمَعْنى الْغَايَة لِأَن حُرْمَة الدُّخُول الثَّابِت بِالْيَمِينِ يحْتَمل الامتداد فيليق بِهِ ذكر الْغَايَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى لَيْسَ لَك حَال بَقَاء الْيَمين وَإِنَّمَا

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 217 (Shamela #6301, hlm. urut 209)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.