Lewati ke konten

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط · ابن القيم

hlm. 5

الثَّلَاث كَانَت أَحْكَامه الْقَدَرِيَّة جَارِيَة عَلَيْهِ ومنتهية إِلَيْهِ فَلَمَّا انْفَصل عَن أمه تعلّقت بِهِ أَحْكَامه الأمرية وَكَانَ الْمُخَاطب بهَا الْأَبَوَيْنِ أَو من يقوم مقامهما فِي تَرْبِيَته وَالْقِيَام عَلَيْهِ فَللَّه سُبْحَانَهُ فِيهِ أَحْكَام قيمه بهَا مَا دَامَ تَحت كفَالَته فَهُوَ المطالب بهَا دونه حَتَّى إِذا بلغ حد التَّكْلِيف تعلّقت بِهِ الْأَحْكَام وَجَرت عَلَيْهِ الأقلام وَحكم لَهُ بِأَحْكَام أهل الْكفْر وَأهل الْإِسْلَام وَأخذ فِي التأهب لمنازل السُّعَدَاء أَو دَار الأشقياء فتطوى بِهِ مراحل الْأَيَّام والليالي إِلَى الدَّار الَّتِي كتب من أَهلهَا وَيسر فِي مراحله تِلْكَ لأسبابها وَاسْتعْمل بعملها فَإِذا انْتهى بِهِ السّير إِلَى آخر مرحلة أشرف مِنْهَا على الْمسكن الَّذِي عمر لَهُ قبل إيجاده إِمَّا منزل شقوته وَإِمَّا منزل سعادته فهناك يضع عَصا السّفر عَن عَاتِقه ويستقر نَوَاه وَتصير دَار الْعدْل مَأْوَاه أَو دَار السَّعَادَة مثواه

فصل

وَهَذَا كتاب قصدنا فِيهِ ذكر أَحْكَام الْمَوْلُود الْمُتَعَلّقَة بِهِ بعد وِلَادَته مَا دَامَ صَغِيرا من عقيقته وأحكامها وَحلق رَأسه وتسميته وختانه وبوله وثقب أُذُنه وَأَحْكَام تَرْبِيَته وأطواره من حِين كَونه نُطْفَة إِلَى مستقره فِي الْجنَّة أَو النَّار فجَاء كتابا نَافِعًا فِي مَعْنَاهُ مُشْتَمِلًا من الْفَوَائِد على مَا لَا يكَاد يُوجد بسواه من نكت بديعة من التَّفْسِير وَأَحَادِيث تَدْعُو

Rujukan halaman ini: تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط، ص 5 (Shamela #6266, hlm. urut 3)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.