Lewati ke konten

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط · ابن القيم

hlm. 246

  1. الباب السابع عشر في أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إلى استقراره في الجنة أو النار

قَالَ قَائِلُونَ هُوَ الْقلب وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّه الدِّمَاغ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ الكبد وَقَالَ آخَرُونَ فقار الظّهْر فاحتج أَرْبَاب القَوْل الأول بِأَن الْقلب هُوَ الْعُضْو والأساس الَّذِي هُوَ مَعْدن الْحَرَارَة الغريزية الَّذِي هُوَ مركب الْحَيَاة فَوَجَبَ أَن يكون هُوَ الْمُقدم فِي الْخلق قَالُوا وَقد أخبر المشرحون أَنهم وجدوا فِي النُّطْفَة عِنْد كَمَال انْعِقَادهَا نقطة سَوْدَاء

وَاحْتج من قَالَ إِنَّه الدِّمَاغ بِأَن الدِّمَاغ من الْحَيَوَان هُوَ الْعُضْو الرئيسي من الْإِنْسَان وَهُوَ مجمع الْحَواس وَأَن الْأَمر الْمُخْتَص بِالْحَيَوَانِ هُوَ الْحس وَالْحَرَكَة الإرادية وأصل ذَلِك من الدِّمَاغ وَمِنْه ينبعث وَإِذا كَانَ الْخَاص بِالْحَيَوَانِ هُوَ الْحس وَالْحَرَكَة الإرادية وَكَانَا عَن هَذَا الْعُضْو كَانَ هُوَ الْمُقدم فِي الإيجاد والتكوين

وَاحْتج من قَالَ إِنَّه الكبد بِأَنَّهُ الْعُضْو الَّذِي مِنْهُ النمو والاغتذاء الَّذِي بِهِ قوام الْحَيَوَان قَالُوا فالنظام الطبيعي يَقْتَضِي أَن يكون أول متكون الكبد ثمَّ الْقلب ثمَّ الدِّمَاغ لِأَن أول فصل الْحَيَوَان هُوَ النمو وَلَيْسَ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْت حَاجَة إِلَى حس وَلَا إِلَى حَرَكَة إرادية لِأَنَّهُ يعد بِمَنْزِلَة النَّبَات فَلَا حَاجَة بِهِ حِينَئِذٍ إِلَى غير النمو وَلِهَذَا إِنَّمَا تصير لَهُ قُوَّة الْحس والإرادة عِنْد تعلق النَّفس بِهِ وَذَلِكَ فِي الطّور الرَّابِع من أطوار تخليقه فَكَانَ أول الْأَعْضَاء خلقا فِيهِ هُوَ آلَة النمو وَذَلِكَ الكبد وَالَّذِي شَاهده

Rujukan halaman ini: تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط، ص 246 (Shamela #6266, hlm. urut 244)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.