Lewati ke konten

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط · ابن القيم

hlm. 218

  1. الباب الثاني عشر في حكم ريقه ولعابه

الْبَاب الثَّانِي عشر فِي حكم رِيقه ولعابه

هَذِه الْمَسْأَلَة مِمَّا تعم بِهِ الْبلوى وَقد علم الشَّارِع أَن الطِّفْل يقيء كثيرا وَلَا يُمكن غسل فَمه وَلَا يزَال رِيقه ولعابه يسيل على من يربيه ويحمله وَلم يَأْمر الشَّارِع بِغسْل الثِّيَاب من ذَلِك وَلَا منع من الصَّلَاة فِيهَا وَلَا أَمر بالتحرز من ريق الطِّفْل فَقَالَت طَائِفَة من الْفُقَهَاء هَذَا من النَّجَاسَة الَّتِي يُعْفَى عَنْهَا للْمَشَقَّة وَالْحَاجة كطين الشوارع والنجاسة بعد الِاسْتِجْمَار ونجاسة أَسْفَل الْخُف والحذاء بعد دلكهما بِالْأَرْضِ وَقَالَ شَيخنَا وَغَيره من الْأَصْحَاب بل ريق الطِّفْل يطهر فَمه للْحَاجة كَمَا كَانَ ريق الْهِرَّة مطهرا لفمها وَقد أخبر النَّبِي ﷺ أَنَّهَا لَيست بِنَجس مَعَ علمه بأكلها الفأر وَغَيره وَقد فهم من ذَلِك أَبُو قَتَادَة طَهَارَة فمها وريقها وَكَذَلِكَ أصغى لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت

وأخبرت عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يصغي إِلَى الْهِرَّة مَاء حَتَّى تشرب ثمَّ يتَوَضَّأ بفضلها وَاحْتِمَال وُرُودهَا على مَاء كثير فَوق الْقلَّتَيْنِ فِي الْمَدِينَة فِي غَايَة الْبعد حَتَّى وَلَو كَانَت بَين مياه كَثِيرَة لم يكن هَذَا الِاحْتِمَال مزيلا لما علم من نَجَاسَة فمها لَوْلَا تَطْهِير الرِّيق لَهُ فالريق مطهر فَم الْهِرَّة وفم

Rujukan halaman ini: تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط، ص 218 (Shamela #6266, hlm. urut 216)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.