Lewati ke konten

الفرائض وشرح آيات الوصية · السهيلي

hlm. 45

  1. في متعلق الجار في قوله تعالى من بعد وصية

عَلَيْهِ صَاحبه أَو يُعَاقب كَتَرْكِ الطَّاعَة أَو ترك الْمعْصِيَة لِأَنَّهُ لَا جَزَاء إِلَّا على فعل وَأما هَهُنَا فالترك عبارَة عَمَّا خلف الْمَيِّت أَي يبْقى بعد ارتحاله فَعبر بِالتّرْكِ مجَازًا من مجَاز التَّشْبِيه لشبه حَاله بِحَال الْمُسَافِر فَإِنَّهُ يتْرك مَا يتْرك لأَهله ويسير

وَإِذا ثَبت هَذَا فَلَا يجوز أَن يتَعَلَّق حرف الْحر من قَوْله فِي آخر الْآيَة ﴿من بعد وَصِيَّة﴾ ب ﴿ترك﴾ وَإِن كَانَ يَلِيهِ فِي الْفظ ظَاهرا وَلذَا تعلقه بالاستقرار الْمُضمر فِي قَوْله ﴿فَلَهُنَّ ثلثا﴾ أَي اسْتَقر لَهُنَّ الثُّلُثَانِ من بعد وَصِيَّة أَي من بعد إِخْرَاج وَصِيَّة

وَيمْتَنع أَيْضا تعلق حرف الْجَرّ بترك لوجه آخر نذكرهُ فِي آخر الْمَسْأَلَة إِن شَاءَ الله

فَإِن قيل مَا فَائِدَة هَذَا النَّحْو فِي هَذَا الْموضع وَمَا فقهه تعلق بِالتّرْكِ أَو لم يتَعَلَّق

قُلْنَا فقه ذَلِك أَن الْكَفَن وجهازالميت لَيْسَ للْوَرَثَة فِيهِ حق لِأَن حَقهم لم يجب لَهُم إِلَّا بعد مَوته وَبعد إِخْرَاج الْوَصِيَّة وَالدّين وَلم جعلنَا حرف الْجَرّ مُتَعَلقا ب ﴿ترك﴾ لَكَانَ الْمَعْنى مُجملا غير مُبين ولكان مَا ترك بعد مَا أوصى يدْخل فِيهِ الْكَفَن وَغَيره لِأَن الْوَصِيَّة إِنَّمَا هِيَ قبل الْمَوْت وَلَو وَجب لَهُم ذَلِك بأثر الْوَصِيَّة وَمن بعد تَركه لما ترك أَن يوصى فِيهِ كَانَ الْكَفَن لَهُم وَلَو كَانَ لَهُم لم يجبروا على تكفينه ولكانوا بِمَا كفنوا مَأْجُورِينَ على إحسانهم بهَا وَلَيْسَ الْأَمر على ذَلِك بِإِجْمَاع وَيدل على ذَلِك أَيْضا قَوْله ﴿يُوصي﴾ وَلم يقل يوصيها وَذَلِكَ لِأَن الْوَصِيَّة

Rujukan halaman ini: الفرائض وشرح آيات الوصية، ص 45 (Shamela #6251, hlm. urut 20)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.