Lewati ke konten

الاتباع لابن أبي العز · ابن أبي العز

hlm. 30

  1. لا تنه عن خلق وتأتي مثله

فَلَا يجوز أَن يُقَال عَن أبي حنيفَة وَلَا عَمَّن دونه من أهل الْعلم فِيمَا يُوجد من أَقْوَاله مُخَالفا للنَّص أَنه خَالف الرَّسُول قصدا بل إِمَّا أَن يُقَال إِن النَّص لم يبلغهُ أَو لم يظْهر لَهُ دَلِيل على ذَلِك الحكم أَو عَارضه عِنْده دَلِيل آخر أَو غير ذَلِك من الْأَعْذَار ﵏ وَرَضي عَنْهُم أَجْمَعِينَ

وَقد انحرف فِي شَأْن أبي حنيفَة ﵀ طَائِفَتَانِ فطائفة قد غلبت فِي تَقْلِيده فَلم تتْرك لَهُ قولا وأنزلوه منزلَة الرَّسُول ﷺ وَإِن أورد عَلَيْهِم نَص مُخَالف قَوْله تأولوه على غير تَأْوِيله ليدفعوه عَنْهُم وَلم يكن أَصْحَابه مَعَه كَذَلِك بل رجعُوا عَن كثير مِمَّا كَانُوا قلدوه فِيهِ لما ظهر لَهُم فِيهِ الدَّلِيل على خلاف قَوْله وَطَائِفَة تنقصته وَادعت أَنه أَخذ بِالرَّأْيِ وَترك النَّص هُوَ وَأَصْحَابه وسموهم أَصْحَاب الرَّأْي وهم مَا بَين مُسْتَقل فِي ذَلِك من الطَّرفَيْنِ ومستكثر فتراهم مَا بَين قَادِح تَارَة بِحَق وَتارَة بباطل وَالله يغْفر لنا وَلَهُم

وَأما الْمَعْنى الْفَاسِد الَّذِي قوبل بِهِ هَذَا القَوْل الْبَاطِل فَهُوَ دَعْوَى أَن أَبَا حنيفَة أقدم الْمُجْتَهدين فَإِنَّهُ إِن أَرَادَ أقدم الْمُجْتَهدين من هَذِه الْأمة فَهَذَا بَاطِل قطعا فكم قبله من مجتهدي الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَإِن أَرَادَ أقدم الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الْمَشْهُورين وَهَذَا هُوَ مُرَاده فالإمام مَالك كَانَ معاصرا لَهُ فَإِن مولد أبي حنيفَة ﵀ سنة ثَمَانِينَ من الْهِجْرَة ووفاته سنة خمسين

Rujukan halaman ini: الاتباع لابن أبي العز، ص 30 (Shamela #6248, hlm. urut 10)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.