Lewati ke konten

الأمنية في إدراك النية · القرافي

hlm. 29

  1. الفصل الأول في التصرف الذي يمكن أن يقع لله تعالى ولغيره

الْفَصْل الأول فِي التَّصَرُّف الَّذِي يُمكن أَن يَقع لله تَعَالَى وَلغيره

وَقد تقدم أَن الْعِبَادَات تفْتَقر إِلَى النِّيَّة وَدَلِيل وُجُوبهَا

فِيهَا وَقد ظن بعض الْفُقَهَاء أَن النِّيَّة لَا يَعْتَبِرهَا الشَّرْع إِلَّا فِي الْعِبَادَات حَتَّى سَمِعت كثيرا من الْفُضَلَاء يحد الْعِبَادَة بِأَنَّهَا عبارَة عَمَّا تشْتَرط فِيهِ النِّيَّة وَلذَلِك يجْعَلُونَ الرّبع الأول أبدا من دواوين الْفِقْه بعض الْعِبَادَات لَا يُسمى بِغَيْر ذَلِك

وأشكل على جمَاعَة مِنْهُم أشتراط النِّيَّة فِي الذَّبَائِح مَعَ أَنَّهَا غير عبَادَة وَالْتزم بَعضهم أَنَّهَا عبَادَة لأجل اشْتِرَاط النِّيَّة فِيهَا بِنَاء على هَذَا الأعتقاد

وَلَيْسَ كَمَا اعتقده بل قد يعْتَبر الشَّرْع النِّيَّة فِيمَا هُوَ فرض عين كالصلوات الْخمس وَفِيمَا هُوَ فرض كِفَايَة كَصَلَاة الْجَنَائِز من القربات وَفِيمَا هُوَ فرض كِفَايَة من غير القربات كاشتراط النِّيَّة فِي ذَكَاة الْحَيَوَان فَإِن أكل لُحُوم الْحَيَوَان من فروض الْكِفَايَة لِئَلَّا تضعف الْعُقُول عَن الْعُلُوم والأجساد عَن ملاقاة الْأَعْدَاء فتستأصل شأفة الْإِسْلَام وتفقد هداة الْأَنَام

وَقد تعْتَبر النِّيَّة فِيمَا لَيْسَ قربَة من الْمُحرمَات فَإِن الْإِنْسَان إِذا حفر بِئْر ليهلك فِيهَا نَبِي من الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ كَافِر تَزُول عصمَة دَمه ويخلد فِي النَّار أَو ليَقَع فِيهَا مُؤمن فَلَا تَزُول عصمه دَمه وَلَا يخلد فِي النَّار وَيجب تعزيره وتفسيقه وَلَا يثبت الشَّرْع أحد هذَيْن الْحكمَيْنِ إِلَّا بِشَرْط أَن ينوى سَببه

Rujukan halaman ini: الأمنية في إدراك النية، ص 29 (Shamela #6245, hlm. urut 27)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.