Lewati ke konten

الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام · ابن كثير

hlm. 44

  1. فصل

فصل

تورع جمَاعَة من الْعلمَاء عَن دُخُول الحمامات

مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ فِيمَا ذكره عَنهُ وَلَده صَالح. وَكَأَنَّهُ تَركه وَالله أعلم لما يرى فِيهِ من الْمُنْكَرَات، أَو لِأَنَّهُ مأوى الشَّيَاطِين، أَو لما يحصل فِيهِ من النَّعيم الدنيوي والرفاهة، أَو لمجموع ذَلِك وَالله أعلم. وَلَكِن الْجُمْهُور على دُخُوله، وَهُوَ من بَاب الضرورات لكثير من النَّاس كَمَا تقدم.

وَقد اسْتحبَّ كثير من السّلف دُخُول الْحمام خلْوَة لما فِيهِ من كَثْرَة النكرات، حَتَّى قَالَ بَعضهم: الدِّرْهَم الَّذِي أخلى بِهِ الْحمام، أحب إِلَيّ من الدِّرْهَم الَّذِي أَتصدق بِهِ

فعلى هَذَا فدخول النِّسَاء إِلَيْهِ خلْوَة مَعَ أَزوَاجهنَّ، أَو ذَوي أرحامهن، أَو نسْوَة تقاة، أولى وَأَحْرَى لما فِي ذَلِك من تقليل الْمَفَاسِد وَلَو لم يكن فِي ذَلِك إِلَّا أَلا يفوتن شَيْء من الصَّلَوَات عَن أوقاتهنولئلا يتَّخذ الْحمام أشرا، وبطرا، وفخرا، كَمَا هُوَ الْوَاقِع فِي هَذِه الْأَزْمَان بل مِنْهُنَّ من لَا تتمكن من فعل مَا تريده إِلَّا بِسَبَب الحمامكما قَالَ الشَّاعِر:

(دهتك بعلة الْحمام نعم ... وَمَال بهَا الطَّرِيق إِلَى يزِيد)

Rujukan halaman ini: الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام، ص 44 (Shamela #6244, hlm. urut 21)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.