Lewati ke konten

المكاسب والورع والشبهة · الحارث المحاسبي

hlm. 52

  1. باب صفة الورع

يكون مِمَّا كره الله ﷿ وَالْآخر يتْرك احْتِيَاطًا وتحرزا

فَأَما الشيئان الْوَاجِب تَركهمَا

فأحدهما مَا نهى الله ﷿ من العقد بِالْقَلْبِ على الضلال والبدع والغلو فِي القَوْل عَلَيْهِ بِغَيْر الْحق وَلَا يعْتَقد إِلَّا الصَّوَاب

وَالْآخر مَا نهى الله ﷿ عَنهُ من الْأَخْذ وَالتّرْك من الْحَرَام بالضمير والجوارح

وَأما أحد الشَّيْئَيْنِ الآخرين فَترك الشُّبُهَات خوف مواقعة الْحَرَام وَهُوَ لَا يعلم اسْتِبْرَاء لذمته لتَمام الْوَرع كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ (من ترك الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لذمته وَدينه وَعرضه من وَاقع الشُّبُهَات فَكَأَنَّمَا وَاقع الْحَرَام)

وَقَالَ زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان عَن النَّبِي ﷺ زَاد عَلَيْهِ غَيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ (فقد وَاقع الْحَرَام كَالرَّاعِي حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ)

وَأما الشَّيْء الرَّابِع فَترك بعض الْحَلَال الَّذِي يخَاف أَن يكون سَببا وذريعة إِلَى الْحَرَام كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لَا يكون العَبْد من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس)

وَذَلِكَ كتركه فضول الْكَلَام لِئَلَّا يُخرجهُ ذَلِك إِلَى الْكَذِب والغيبة وَغَيرهمَا مِمَّا حرم الله تَعَالَى القَوْل بِهِ وَيتْرك بعض المكاسب مِمَّا تقل

Rujukan halaman ini: المكاسب والورع والشبهة، ص 52 (Shamela #6230, hlm. urut 33)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.