Lewati ke konten

القوانين الفقهية · ابن جزي الكلبي

hlm. 222

  1. الباب الرابع عشر في أحكام الأرضين وفيه أربع مسائل

عين أَو دين فَيقدر الْمُدعى بِهِ والمقبوض عَن الصُّلْح كالعوضين فِيمَا يجوز بَينهمَا وَيمْتَنع فَيمْتَنع فِيهِ الْجَهَالَة وَالْغرر والربى والوضع على التَّعْجِيل وَمَا أشبه ذَلِك وَيجوز الصُّلْح على الذَّهَب وعَلى الْفضة بِالذَّهَب بِشَرْط حُلُول الْجَمِيع وتعجيل الْقَبْض وَيجوز الصُّلْح على الْإِقْرَار اتِّفَاقًا وعَلى الْإِنْكَار خلافًا للشَّافِعِيّ وَهُوَ أَن يُصَالح من وَجَبت عَلَيْهِ الْيَمين على أَن يفتدي مِنْهَا وَيحل لمن بذل لَهُ شَيْء فِي الصُّلْح أَن يَأْخُذهُ إِن علم أَنه مطَالب بِالْحَقِّ فَإِن علم أَنه مطَالب بِالْبَاطِلِ لم يجز لَهُ أَخذه فرعان (الْفَرْع الأول) من ادّعى على رجل حَقًا فَأنْكر فَصَالحه ثمَّ ثَبت الْحق بعد الصُّلْح باعتراف أَو بَيِّنَة فَلهُ الرُّجُوع فِي الصُّلْح إِلَّا إِن كَانَ عَالما بِالْبَيِّنَةِ وَهِي حَاضِرَة وَلم يقم بهَا فَالصُّلْح لَهُ لَازم (الْفَرْع الثَّانِي) إِذا كَانَ أحد المتصالحين قد أشهد قبل الصُّلْح اشهاد تقية أَن صلحه إِنَّمَا هُوَ لما يتوقعه من إِنْكَار صَاحبه أَو غير ذَلِك فَإِن الصُّلْح لَا يلْزمه إِذا ثَبت أصا حَقه

الْبَاب الرَّابِع عشر فِي أَحْكَام الْأَرْضين وَفِيه أَربع مسَائِل

(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي إحْيَاء الْمَوْت وَمن أَحْيَا أَرض موَات فَهِيَ لَهُ والموات هِيَ الأَرْض الَّتِي لَا عمَارَة فِيهَا وَلَا يملكهَا أحد وإحياؤها يكون بِالْبِنَاءِ وَالْغَرْس والزراعة والحرث وإجراء الْمِيَاه فِيهَا وَغير ذَلِك فَإِن كَانَت قريبَة من الْعمرَان افْتقر إحياؤها إِلَى أذن الإِمَام بِخِلَاف الْبَعِيدَة من الْعمرَان (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي الْحَرِيم وحريم الْبِئْر مَا حوله فَهُوَ يخْتَلف بِقدر كبر الْبِئْر وصغرها وَشدَّة الأَرْض ورخاوتها وحريم الدَّار مدخلها ومخرجها ومواضع مضابطها وَشبه ذَلِك وحريم الفدان حَوَاشِيه ومدخله ومخرجه وحريم الْقرْيَة مَوضِع محطبها ومرعاها (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) فِي الْمِيَاه وَهِي بِالنّظرِ إِلَى تَملكهَا والإنتفاع بهَا تَنْقَسِم إِلَى أَرْبَعَة أَقسَام ((الْقسم الأول)) مَاء خَاص وَهُوَ المَاء المتملك فِي الأَرْض المتملكة كالبئر وَالْعين فينتفع بِهِ صَاحبه وَله أَن يمْنَع غَيره من الإنتفاع بِهِ وَأَن يَبِيعهُ وَيسْتَحب لَهُ أَن يبذله بِغَيْر ثمن وَلَا يجْبر على ذَلِك إِلَّا أَن يكون قوم اشْتَدَّ بهم الْعَطش فخافوا الْمَوْت فَيجب عَلَيْهِ سقيهم فَإِن مَنعهم فَلهم أَن يقاتلوه على ذَلِك وَكَذَلِكَ إِن انهارت بِئْر جَاره وَله زرع يخَاف عَلَيْهِ التّلف فَعَلَيهِ أَن يبْذل لَهُ فضل مائَة مَا دَامَ متشاغلا بإصلاح بئره ((الْقسم الثَّانِي)) مَاء عَام وَهُوَ غير متملك فِي أَرض غير متملكة كالأنهار والعيون والغدر فَالنَّاس فِيهِ سَوَاء لَا يخْتَص بِهِ أحد دون أحد ((الْقسم الثَّالِث)) مَاء يتجمع من الأمطار والسيول فَيجْرِي إِلَى أَرض بعد أَرض فَيَأْخذهُ الْأَعْلَى فالأعلى فيسقي ويمسكه حَتَّى يصل إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يُطلقهُ للَّذي تَحْتَهُ ((الْقسم الرَّابِع)) الْآبَار الَّتِي تحفر فِي الْبَوَادِي لسقي الْمَوَاشِي فَمن حفرهَا يبْدَأ بالإنتفاع وَيَأْخُذ النَّاس مَا فضل لَهُم وَلَيْسَ لَهُ أَن يمنعهُم من ذَلِك

Rujukan halaman ini: القوانين الفقهية، ص 222 (Shamela #6193, hlm. urut 218)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.