صفة الدرْع ولين لَهُ الْحَدِيد حَتَّى كَانَ الْحَدِيد فِي يَده كالعجين فِي يَد غَيره قَالَ الله تَعَالَى ﴿وعلمناه صَنْعَة لبوس لكم﴾ فَكَانَ يصنع الدرْع وَيبِيع الدرْع بإثني عشر ألفا فَكَانَ يَأْكُل من ذَلِك وَيتَصَدَّق وَسليمَان صلوَات الله عَلَيْهِ كَانَ يصنع المكاتل من الخوص فيأكل من ذَلِك وزَكَرِيا ﵇ كَانَ نجارا وَعِيسَى ﵇ كَانَ يَأْكُل من غزل أمه وَرُبمَا كَانَ يلتقط السنبلة فيأكل من ذَلِك وَهُوَ نوع اكْتِسَاب وَنَبِينَا ﷺ كَانَ يرْعَى فِي بعض الْأَوْقَات على مَا رُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ لأَصْحَابه ﵃ يَوْمًا كنت رَاعيا لعقبة بن أبي معيط وَمَا بعث الله نَبيا إِلَّا استرعاه وَفِي حَدِيث السَّائِب بن شريك عَن أَبِيه ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ شَرِيكي وَكَانَ خير شريك لايداري وَلَا يُمَارِي أَي لايلاج وَلَا يُخَاصم قيل فِي مَاذَا كَانَت الشّركَة بَيْنكُمَا فَقَالَ فِي الْأدم
وازدرع رَسُول الله ﷺ بالجرف على مَا ذكره مُحَمَّد ﵀ فِي كتاب الْمُزَارعَة ليعلم أَن الْكسْب عَن طَرِيق الْمُرْسلين عَلَيْهِم السَّلَام