بعضه وَلَا تُعْطِي الْمَرْأَة زَوجهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) تعطيها وَكَذَلِكَ عبدهما الَّذِي أعتق بعضه وَلَا يُعْطي ذِمِّيا من الزَّكَاة وَيُعْطِيه مَا سوى الزَّكَاة كصدقة الْفطر وَغَيرهَا وَلَا يحل الزَّكَاة لمن لَهُ مِائَتَا دِرْهَم وَلَا بَأْس بِهِ لمن لَهُ أقل من مِائَتي دِرْهَم وَيكرهُ أَن يُعْطي من الزَّكَاة إنْسَانا مِائَتي دِرْهَم أَو أَكثر وَإِن أَعْطَيْت أجزاك وَلَا بَأْس بِأَن يُعْطي أقل من مِائَتي
ــ
قَوْله لم يكن للتِّجَارَة إِلَخ لِأَن النِّيَّة هُنَاكَ اتَّصَلت بِالْعَمَلِ وَهُوَ ترك التِّجَارَة فاعتبرت وَهَهُنَا النِّيَّة لم تتصل بِالْعَمَلِ فَلَا تعْتَبر وَلَو اشْترى شَيْئا ونواه للتِّجَارَة كَانَ لَهَا لن النِّيَّة اتَّصَلت بِالْعَمَلِ وَإِن ورث شَيْئا ونواه للتِّجَارَة لم يكن لَهَا لِأَن النِّيَّة لم تتصل بِالْعَمَلِ وَإِن وهب لَهُ أَو أوصى لَهُ أَو ملكته الْمَرْأَة بِنِكَاح أَو ملك الزَّوْج بخلع أَو صلح عَن قَود أَو صَدَقَة ونواه للتِّجَارَة لَا يكون للتِّجَارَة
قَوْله إِلَّا امْرَأَته إِلَخ لِأَنَّهُ لم يَنْقَطِع عَن الْمُؤَدِّي حَقه فِي هَذِه الْمَوَاضِع من كل وَجه لِأَن الْمَنَافِع بَينهم مُتَّصِلَة فَلم يخلص لله (تَعَالَى)
قَوْله وَلَا عبدا قد أعتق بعضه وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يُعْطِيهِ لِأَنَّهُ حر مديون عِنْدهمَا
قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَخ لحَدِيث زَيْنَب امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود أَنَّهَا أَتَت النَّبِي ﷺ وَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أَتصدق على زوجى أفتجزيني فَقَالَ ﵇ نعم وَلَك أَجْرَانِ أجر الصِّلَة وَأجر الصَّدَقَة وَالصَّدَََقَة الْمُطلقَة هِيَ الزَّكَاة وَلأبي حنيفَة أَن الْمَنَافِع بَينهمَا مُتَّصِلَة والْحَدِيث مَحْمُول على صَدَقَة التَّطَوُّع
قَوْله وَلَا يُعْطي ذِمِّيا لحَدِيث معَاذ ﵁ حِين بَعثه إِلَى الْيمن خُذْهَا من أغنيائهم وردهَا فِي فقرائهم
قَوْله وَلَا بَأْس بِهِ إِلَخ لِأَن الْغناء للشرعي مُقَدّر بِهِ إِلَّا أَن النَّمَاء شَرط لوُجُوب الزَّكَاة تيسيراً وَلَيْسَ بِشَرْط لجريانها حَتَّى لَو ملك مَالا تبلغ قِيمَته مِائَتي دِرْهَم هُوَ فَاضل عَن حَاجته الْأَصْلِيَّة غير معد للتِّجَارَة لَا تجب عَلَيْهِ الزَّكَاة وَحرمت