عَلَيْهِم قبل ذَلِك فهم ونساءهم وصبيانهم فَيْء وَإِن أَرَادَ مُشْرِكُوا الْعَرَب أَن يصيروا ذمَّة ويعطوا الْخراج لم يفعل ذَلِك وَإِن ظهر عَلَيْهِم فنساءهم وصبيانهم فَيْء وَمن لم يسلم من رِجَالهمْ قتل وَلم يَكُونُوا فَيْئا وَكَذَلِكَ إِن ارْتَدَّ قوم ونساءهم فصاروا أهل حَرْب إِلَّا أَن نِسَاءَهُمْ وصبيانهم يجبرون على الْإِسْلَام وَإِن رأى الإِمَام موادعة أهل الْحَرْب وَأَن يَأْخُذ على ذَلِك مَالا فَلَا بَأْس وَأما المرتدون فيوادعهم حَتَّى ينْظرُوا فِي أَمرهم وَلَا يَأْخُذ عَلَيْهِم مَالا فَإِن أَخذه لم يردهُ
رجل ارْتَدَّ وَلحق بدار الْحَرْب فَإِنَّهُ يقْضِي يعْتق أُمَّهَات أَوْلَاده وَيعتق مدبروه من الثُّلُث وَيحل مَا عَلَيْهِ من الدّين وَيَقْضِي عَنهُ
ــ
يكون مُسلما بِإِسْلَام الْجد فَلهَذَا لَا يجْبر على الْإِسْلَام وَيكون حكمه كَحكم سَائِر الْكفَّار
قَوْله فَلَا بَأْس لِأَن النَّبِي ﷺ صَالح بني نَجْرَان على ألف ومائتي حلَّة وهم نَصَارَى الْعَرَب
قَوْله فَيْء لِأَنَّهُ لما صَحَّ تقريرهم على الْكفْر بالجزية يَصح تقريرهم بِضَرْب الرّقّ عَلَيْهِم لِأَنَّهُمَا سَوَاء فى الْمَعْنى
قَوْله لم يفعل ذَلِك لقَوْله ﵊ لَا يقبل من مُشْركي الْعَرَب إِلَّا الْإِسْلَام أَو السَّيْف
قَوْله فنساؤهم وصبيانهم فَيْء لما وري أَنه ﷺ سبى ذُرِّيَّة أَوْطَاس وَلِأَن قتل هَؤُلَاءِ حرَام فصح استرقاقهم