Lewati ke konten

الحاوي الكبير · الماوردي

Juz 18, hlm. 290

  1. كتاب العتق
  2. باب عتق السيد المكاتب في المرض وغيره
  3. فصل

الْعِتْقِ، فَإِذَا عَادَ بِالْعَجْزِ إِلَى الرِّقِّ صَارَ مَالًا مُسْتَفَادًا لِلْوَرَثَةِ، كَمَا كَانَ مَالُ الْأَدَاءِ مِلْكًا مُسْتَفَادًا لَهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ

قَالَ الشافعي ﵁: (وَلَوْ قَالَ كَاتِبُوا أَحَدَ عَبِيدِي لَمْ يُكَاتِبُوا أَمَةً وَلَوْ قَالَ إِحْدَى إِمَائِي لَمْ يُكَاتِبُوا عَبْدًا وَلَا خُنْثَى وَإِنْ قَالَ أَحَدَ رَقِيقِي كَانَ لَهُمُ الْخِيَارُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (قَالَ الْمُزَنِيُّ) قُلْتُ أَنَا أَوْ خُنْثَى) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا اسْمُ الْعَبِيدِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِمُ الْإِمَاءُ، وَاسْمُ الْإِمَاءِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِنَّ الْعَبِيدُ، فَأَمَّا الْخَنَاثَى فَإِنْ كَانُوا عَلَى إِشْكَالِهِمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي اسْمِ الْعَبِيدِ، وَلَا فِي اسْمِ الْإِمَاءِ، وَإِنْ زَالَ إِشْكَالُهُمْ، فَفِي دُخُولِهِمْ فِي اسْمِ الْعَبِيدِ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا، وَفِي اسْمِ الْإِمَاءِ إِنْ كَانُوا إِنَاثًا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَدْخُلُونَ فيه بزوال الإشكال الاستقرار حُكْمِهِمْ فِي الْجِنْسِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ مَعَ زَوَالِ الْإِشْكَالِ فِي مُطْلَقِ اسْمِ الْعَبِيدِ، وَلَا فِي مُطْلَقِ اسْمِ الْإِمَاءِ، لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُرْفِ دُونَ النَّادِرِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَوَصَّى بِمُكَاتَبَةِ عَبْدٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُكَاتِبَ مَنْ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْعَبِيدِ، وَإِذَا وَصَّى أَنْ يُكَاتِبَ أَمَةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُكَاتِبَ مَنْ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِمَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

فَأَمَّا إِذَا قَالَ كَاتِبُوا رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي، دَخَلَ فِيهِمُ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ، وَكَانَ الْوَارِثُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً.

فَأَمَّا الْخُنْثَى: فَإِنْ زَالَ إِشْكَالُهُ دَخَلَ فِي أَسْهُمِ الرَّقِيقِ، وَجَازَ أَنْ يُكَاتَبَ لِأَنَّهُ عَبْدٌ إِنْ بَانَ ذَكَرًا، أَوْ أَمَةً إِنْ بَانَتْ أُنْثَى، وَإِنْ كَانَ عَلَى إِشْكَالِهِ بَاقِيًا، فَقَدْ خَرَّجَ أَصْحَابُنَا دُخُولَهُ فِي مُطْلَقِ اسْمِ الْعَبِيدِ، وَجَوَازَ كِتَابَتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ، يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الِاسْمِ، وَتَجُوزُ كِتَابَتُهُ فِي الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّ اسْمَ الرَّقِيقِ يَنْطَلِقُ عَلَى الْجِنْسِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْجَمِيعُ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ وَأَشَارَ إِلَى نَقْلِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الِاسْمِ وَلَا تَجُوزُ كِتَابَتُهُ فِي الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّ مُطْلَقَ الِاسْمِ مَحْمُولٌ فِي الشَّرْعِ عَلَى الْعُرْفِ كَالْأَيْمَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 18، ص 290 (Shamela #6157, hlm. urut 8395)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.