Lewati ke konten

الحاوي الكبير · الماوردي

Juz 17, hlm. 137

  1. (كتاب الأقضية واليمين مع الشاهد وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك)
  2. (باب الامتناع من اليمين)
  3. (فصل)

وَأُحْلِفَ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يُحْلَفْ أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهَا عَلَيْهِ، وَيَبْتَاعَهَا مِنْهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَحْلِفَ: مَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ كَانَ مَالِكًا لَهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، حَلَفَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِهَذَا وَيُسَمِّيهِ، وَتَسْمِيَتُهُ اسْتِظْهَارٌ، وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، لِأَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَيْهِ تُغْنِي عَنْ تَسْمِيَتِهِ: مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ بِمِلْكٍ، وَلَا غَيْرِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَهَذَا تَأْكِيدٌ.

وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ أَجْزَأَ، لِأَنَّهُ يَعُمُّ الْمِلْكَ وَغَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ. وَإِنْ كَانَ جَوَابُ الْمُنْكِرِ مُقَابِلًا لِدَعْوَى الْمُدَّعِي، فَقَالَ: مَا اشْتَرَاهَا مِنِّي. فَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى مِثْلِ مَا تَقَدَّمَ، أَنَّهُ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَقٌّ اسْتِظْهَارًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: بَلْ يَكُونُ يَمِينُهُ مُوافِقَةً لِجَوَابِ إِنْكَارِهِ، لِأَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَدِ ارْتَفَعَ بِقَوْلِهِ: مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ، [فَعَلَى هَذَا يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ] وَلَا شَيْئًا مِنْهَا، وَلَا اشْتُرِيَتْ لَهُ، وَلَا شَيْءَ مِنْهَا.

وَلَوْ حَلَفَ بِاللَّهِ مَا بَاعَهَا عَلَيْهِ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا، وَلَا بَاعَهَا عَلَى أَحَدٍ اشْتَرَاهَا لَهُ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا وَلَا بَاعَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِهِ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا أَجْزَأَ لِأَنَّ نَفْيَ الشِّرَاءِ مُوجِبٌ لِنَفْيِ الْبَيْعِ، وَنَفْيُ الْبَيْعِ مُوجِبٌ لِنَفْيِ الشِّرَاءِ، فَقَامَ نَفْيُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَقَامَ نَفْيِ الْآخَرِ.

وَفِي أَوْلَاهُمَا بِالْيَمِينِ وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَحْلِفَ مَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لِأَنَّهَا مُقَابِلَةٌ لِلدَّعْوَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: بَلِ الْأَوْلَى أَنْ يَحْلِفَ مَا بَاعَهَا عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا أَخَصُّ بِنَفْيِ فِعْلِهِ.

(فَصْلٌ)

: وَلَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ، وَكَمَّلَ الدَّعْوَى بِذِكْرِ صِفَةِ الْقَتْلِ، فَلِلْمُنْكِرِ حَالَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُنْكِرَ الْقَتْلَ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْكِرَ بِهَذِهِ الدَّعْوَى عليه حق.

فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ جَوَابَيْ هَذَا الْإِنْكَارِ مُقْنِعٌ، فَيَحْلِفُ إِنْ أَنْكَرَ الْحَقَّ أَنَّهُ مَا يَسْتَحَقُّ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 17، ص 137 (Shamela #6157, hlm. urut 7829)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.