Lewati ke konten

الحاوي الكبير · الماوردي

Juz 15, hlm. 252

  1. كتاب الأيمان

كتاب الأيمان

مختصر الأيمان والنذور وما دخل فيهما من الجامع من كتاب الصيام ومن الإملاء ومن مسائل شتى سمعتها لفظاً

قال الماوردي: أَمَّا الْيَمِينُ فَهِيَ الْقَسَمُ، سُمِّيَ يَمِينًا، لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ.

وَالْأَصْلُ فِي الْأَيْمَانِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ﴿البقرة: ٢٢٤) .

أَمَّا الْعُرْضَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، فَفِيهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: إِنَّهَا الْقُوَّةُ، وَالشِّدَّةُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكْثُرَ ذِكْرُ الشَّيْءِ حَتَّى يَصِيرَ عُرْضَةً لَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

(فَلَا تَجْعَلَنِّي عُرْضَةً لِلَّوَائِمِ ... )

وَأَمَّا الْعُرْضَةُ فِي الْأَيْمَانِ، فَفِيهَا تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْلِفَ بِهَا فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ، فَيَبْتَذِلَ اسْمَهُ، وَيَجْعَلَهُ عُرْضَةً.

والثاني: أن يجعل يمنيه عِلَّةً يَتَعَلَّلُ بِهَا فِي بِرِّهِ، وَفِيهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْلِفَ: لَا يَفْعَلُ الْخَيْرَ، فَيَمْتَنِعَ مِنْهُ لِأَجْلِ يَمِينِهِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَحْلِفَ: لَيَفْعَلَنَّ الْخَيْرَ، فَيَفْعَلَهُ لِبِرِّهِ فِي يَمِينِهِ لَا لِلرَّغْبَةٍ في ثوابه.

وفي قوله: ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَبَرُّوا فِي أَيْمَانِكُمْ.

وَالثَّانِي: أَنْ تَبَرُّوا أَرْحَامَكُمْ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَتَّقُوا﴾ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَتَّقُوا الْمَعَاصِيَ.

وَالثَّانِي: أَنْ تَتَّقُوا الْخُبْثَ، ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ﴾ لِأَيْمَانِكُمْ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِافْتِقَارِكُمْ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 15، ص 252 (Shamela #6157, hlm. urut 7102)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.