Lewati ke konten

الحاوي الكبير · الماوردي

Juz 15, hlm. 68

  1. كتاب الضحايا
  2. (فصل:)

وَهُوَ تَأْوِيلُ مَنْ سَنَّ الضَّحَايَا، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَجْرٌ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.

وَالثَّانِي: مَنْفَعَةٌ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَ وَإِنْ حَلَبَ لَبَنَهَا شَرِبَ قَالَهُ النَّخَعِيُّ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَعْقُولَةٌ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

وَالثَّانِي: مُصْطَفَّةٌ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ " صَوَافِي " أَيْ: خَالِصَةٌ لِلَّهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ " صَوَافِنْ " أَيْ مَصْفُونَةٌ، وَهُوَ أَنْ تُعْقَلَ إِحْدَى يَدَيْهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ مَأْخُوذٌ مِنْ صَفَنَ الْفَرَسُ إِذَا أَثْنَى إِحْدَى يَدَيْهِ حَتَّى قَامَ عَلَى ثَلَاثٍ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ﴾ . قَالَ الشَّاعِرُ:

(أَلِفَ الصُّفُونَ فَلَا يَزَالُ كَأَنَّهُ ... مِمَّا يَقُومُ عَلَى الثَّلَاثِ كَسِيرَا)

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَيْ سَقَطَتْ جُنُوبُهَا إِلَى الْأَرْضِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ إِذَا سَقَطَتْ لِلْغُرُوبِ.

وَالثَّانِي: طَفَتْ جُنُوبُهَا بِخُرُوجِ الرُّوحِ، وَمِنْهُ وُجُوبُ الْمَيْتِ إِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: إِنَّ الْأَكْلَ وَالْإِطْعَامَ وَاجِبَانِ.

وَالثَّانِي: إِنَّهُمَا مُسْتَحَبَّانِ.

وَالثَّالِثُ: إِنَّ الْأَكْلَ مُسْتَحَبٌّ والإطعام واجب، وفي قوله: ﴿القَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: إِنَّ الْقَانِعَ: السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرَّ: الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ قَالَهُ الْحَسَنُ.

وَالثَّانِي: إِنَّ الْقَانِعَ: الَّذِي يَقْتَنِعُ وَلَا يَسْأَلُ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِي فَيَسْأَلُ قَالَهُ قَتَادَةُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:

(لَهُ نِحْلَةُ الْأَوْفَى إِذَا جَاءَ عَانِيًا ... وَإِنْ جَاءَ يَعْرُو لَحْمَنَا لَمْ يُؤَنَّبِ)

وَالثَّالِثُ: إِنَّ الْقَانِعَ الطَّوَّافُ وَالْمُعْتَرَّ: الصَّدِيقُ الزَّائِرُ قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) ﴿الحج: ٣٧) .

وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 15، ص 68 (Shamela #6157, hlm. urut 6918)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.