Lewati ke konten

الحاوي الكبير · الماوردي

Juz 7, hlm. 480

  1. كتاب إحياء الموات
  2. مسألة
  3. مسألة

فِيهِمْ لِلضَّعِيفِ حَقُّهُ " وَفِي ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - أَقْطَعَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ عِمَارَةِ الْأَنْصَارِ مِنَ الْمَنَازِلِ وَالنَّخْلِ وَإِنَّ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْعَامِرِ ودلالةٌ عَلَى أَنَّ مَا قَارَبَ الْعَامِرَ يَكُونُ مِنْهُ مَوَاتٌ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: فِي حَدِّ الْمَوَاتِ إِذَا اتَّصَلَ بِعَامِرٍ.

وَالثَّانِي: هَلْ يَسْتَوِي فِيهِ جَمِيعُ النَّاسِ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْعَامِرِ، فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَدِّ الْمَوْتِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الْمَوَاتَ كُلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَامِرًا، وَلَا حَرِيمًا لِعَامِرٍ سَوَاءٌ قَرُبَ مِنَ الْعَامِرِ أَوْ بَعُدَ، وَقَالَ أبو حنيفة: الْمَوَاتُ هُوَ كُلُّ أَرْضٍ لَا يَبْلُغُهَا الْمَاءُ وَتَبْعُدُ مِنَ الْعَامِرِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا مِلْكٌ لِأَحَدٍ، وَقَالَ أبو يوسف: أَرْضُ الْمَوَاتِ كُلُّ أَرْضٍ إِذَا وُقِفَ عَلَى أَدْنَاهَا مِنَ الْعَامِرِ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهَا فِي الْعَامِرِ، اسْتِدْلَالًا بِمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا دَعْوَةً مِنَ الْمِصْرِ أَوْ قَالَ فِيهِ مِنَ الْمِصْرِ فَهِيَ لَهُ.

وَدَلِيلُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - اقْتَطَعَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ عِمَارَةِ الْأَنْصَارِ وَلِأَنَّ الْبِلَادَ الْمُحَيَّاةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ثم على عهد خلفاءه مُتَّصِلَةُ الْعِمَارَةِ مُتَلَاصِقَةُ الْجُذُورِ وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا قَالُوهُ لَوَجَبَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ كُلِّ عِمَارَتَيْنِ بِمَا ذَكَرُوهُ مِنَ التَّحْدِيدِ، وَمَا اسْتُدِلَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّ فَحْوَاهُ أَنَّ مَا قَرُبَ مِنَ الْمِصْرِ جَازَ إِحْيَاؤُهُ.

فَصْلٌ

: وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي مِنَ الْمَوَاتِ إِذَا قَرُبَ مِنَ الْعَامِرِ فَإِنَّ النَّاسَ كلم يَتَسَاوُونَ فِي إِحْيَائِهِ وَلَا يَكُونُ أَهْلُ الْعَامِرِ أَحَقَّ بِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: أَهْلُ الْعَامِرِ أَحَقُّ بِإِحْيَائِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ عُمُومُ قَوْلِهِ ﷺ َ -: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ وَلِأَنَّ النبي ﷺ َ - قَدِ اقْتَطَعَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ عِمَارَةِ الْأَنْصَارِ لِابْنِ مَسْعُودٍ وَاقْتَطَعَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِهَا، وَأَقْطَعَ للزبير بالبقيع رقض فَرَسِهِ، وَرَوَى عَلْقَمَةُ بْنُ نَضْلَةَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ قَامَ بِفَنَاءِ دَارِهِ فَضَرَبَ بِرِجْلِهِ وَقَالَ لِي سَنَامُ الْأَرْضِ أَنَّ لَهَا سَنَامًا زَعَمَ ابْنُ فَرْقَدٍ الْأَسْلَمِيُّ أَنِّي لَا أَعْرِفُ حَقِّي مِنْ حَقِّهِ، لِي بَيَاضُ الْمَرْوَةِ وَلَهُ سَوَادُهَا، وَلِي مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا مَا أَحَاطَتْ بِهِ جُدْرَانُهُ وَلَا يَمْلِكُ إِلَّا مَا حَفَرَ أَوْ زَرَعَ، وَلِأَنَّ مَا لَمْ يُمَلَّكْ أهل العامل لَمْ يَكُنْ لَهُمُ الْمَنْعُ مِنْ إِحْيَائِهِ قِيَاسًا على البعيد من عامره.

مسألة

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَالْمَوَاتُ الَّذِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُقْطِعَهُ مَنْ يُعْمِرُهُ خَاصَّةً وَأَنْ يَحْمِيَ مِنْهُ مَا يَرَى أَنْ يَحْمِيَهُ عَامًّا لِمَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ وَالَّذِي عَرَفْنَا نَصًّا ودلالةً

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 7، ص 480 (Shamela #6157, hlm. urut 3299)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.