بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْإِقْرَارِ
بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْحُقُوقِ وَالْمَوَاهِبِ وَالْعَارِيَّةِ
مسألة قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " وَلَا يَجُوزُ إِلَّا إِقْرَارُ بَالِغٍ حُرٍّ رشيدٍ وَمَنْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْأَصْلُ فِي الْإِقْرَارِ وَلُزُومِ الْحُكْمِ بِهِ: -
الْكِتَابُ.
وَالسُّنَّةِ.
وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أنْفُسِكُمْ) ﴿النساء: ١٣٥)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ أأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) ﴿آل عمران: ٨١) .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَوْفُوا بِالعَهْدِ إِنَّ العْهَدَ كَانَ مَسْْولاً) ﴿الإسراء: ٣٤) يَعْنِي بِوَفَاءِ الْإِقْرَارِ وَالْتِزَامِ حُكْمِهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلْيُمْلِل الّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ) ﴿البقرة: ٢٨٢) يعني بالإملاء والإقرار بِهِ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي الْتِزَامِهِ فِيهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) ﴿التوبة: ١٠٢) .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَتَى مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ حَدَّ اللَّهِ عَلَيْهِ ".
وَقَالَ ﷺ َ -: " يَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعترفت فارجمها ".