Lewati ke konten

الحاوي الكبير · الماوردي

Juz 3, hlm. 107

  1. كتاب الزكاة
  2. باب صدقة البقر السائمة

فأما الخبر: فروى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ صَدَقَاتِ الْإِبِلِ قَالَ في آخره: وكذلك البقر.

وأما المعنى: فاشتراكها فِي اسْمِ الْبَدَنَةِ وَالْأُضْحِيَةِ وَالْإِجْزَاءِ عَنْ سَبْعَةٍ تُسَاوِي حُكْمِهَا فِي نُصُبِ الزَّكَاةِ وَفَرَائِضِهَا.

وِالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ: رِوَايَةُ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - ذَكَرَ الْفَرَائِضَ، وَقَالَ فِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَرَوَى طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِدُونِ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ وَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذٌ، وَأَنَّ مُعَاذًا أُتِيَ بِوَقْصِ الْبَقَرِ فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ َ - بشيء.

قال الشافعي ﵁: " الوقص ما لم يبلغ الفريضة (قال) وبهذا كله نأخذ وليس فيما بين الفريضتين شيءٌ وإذا وجبت إحدى السنين وهما في بقرةٍ أخذ الأفضل وإذا وجد إحداهما لم يكلفه الأخرى ولا يأخذ المعيب وفيها صحاح كما قلت في الإبل ".

قال الماوردي: وَالشِّنَاقُ: مَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ، وَقَدْ يَتَجَوَّزُ بِالْوَقْصِ فَيُسْتَعْمَلُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ أَيْضًا، فَإِنْ قِيلَ حديث طاوس عن معاذ مرسل، لأن طاوس وُلِدَ فِي زَمَانِ عُمَرَ ﵁ وَكَانَ لَهُ سَنَةً حِينَ مَاتَ مُعَاذٌ، وَالشَّافِعِيُّ لا يقول بالمراسيل، فكيف يحتج بها قبل الْجَوَابُ عَنْهُ، مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَطَرِيقُهُ السِّيرَةُ وَالْقَضِيَّةُ، وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الْيَمَنِ خُصُوصًا وَفِي سَائِرِ النَّاسِ عُمُومًا وَطَاوُسٌ يَمَانِيٌّ، فَكَانَ الْأَخْذُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ اشْتِهَارِهِ لَا مِنْ طَرِيقِ إِرْسَالِهِ.

وَالْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَمْنَعُ مِنَ الْأَخْذِ بِالْمَرَاسِيلِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مُسْنَدٌ يُعَارِضُهُ، وإن كان مرسلاً لَا يُعَارِضُهُ مُسْنَدٌ فَالْأَخْذُ بِهِ وَاجِبٌ.

وَالْجَوَابُ الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَإِنْ أَرْسَلَهُ الشَّافِعِيُّ فقد أسند له غَيْرُهُ فَكَانَ الْأَخْذُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 3، ص 107 (Shamela #6157, hlm. urut 1069)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.