وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵇، وَقَوْلُهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يَعْلَمَانِ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا وَلَكِنَّهُمَا يُسَهِّلَانِ عَلَى النَّاسِ، فَحَدِيثٌ غَيْرُ ثَابِتٍ، لِأَنَّهُ رِوَايَةُ بَحْرِ بْنِ جَابِرٍ وَكَانَ ضَعِيفًا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ بَحْرًا قِيلَ لَهُ مَنْ حَدَّثَكَ فَقَالَ: طَائِرٌ مَرَّ بِنَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ َ - " إن الْجِنَازَة تَقُولُ قَدِّمُونِي " فَمَعْنَاهُ: أَسْرِعُوا بِي.
فَصْلٌ
: يُكْرَهُ لِمَنْ تَبِعَ الْجِنَازَةَ، أَنْ يَرْكَبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا، أَوْ يَكُونَ الطَّرِيقُ بَعِيدًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - " مَا رَكِبَ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ قَطُّ ".