Lewati ke konten

نهاية الزين · نووي الجاوي

hlm. 249

  1. باب في الوكالة والقراض

الْمُحْتَال من الْمحَال عَلَيْهِ (بفلس) طَرَأَ بعد الْحِوَالَة أَو قارنها أَو بِمَوْت الْمحَال عَلَيْهِ مُفلسًا (أَو جحد) أَي إِنْكَار من الْمحَال عَلَيْهِ للحوالة أَو لدين الْمُحِيل وَحلف وَلَا يتَعَذَّر الْحق بِغَيْر ذَلِك كتعذر الْمحَال عَلَيْهِ أَو موت شُهُود الْحِوَالَة (لم يرجع) أَي الْمُحْتَال (على محيل) لِأَن الْحِوَالَة بِمَنْزِلَة الْقَبْض وقبولها مُتَضَمّن للاعتراف بشروطها فَهِيَ عقد لَازم لَا يَنْفَسِخ بفسخها فَامْتنعَ الرُّجُوع

(وَلَو) أذن مَدين لدائنه فِي الْقَبْض من مدينه ثمَّ (اخْتلفَا) فِي صفة الْإِذْن (هَل وكل أَو أحَال) بِأَن قَالَ الْمَدِين الْآذِن لم يصدر مني إِلَّا أَنِّي قلت وَكلتك لتقبض لي وَقَالَ الدَّائِن بل الصَّادِر مِنْك أَنَّك أحلتني فَصَارَ الْحق لي صدق الْمَدِين بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أعرف بنيته وَكَذَا لَو قَالَ الْمَدِين الْآذِن أردْت بِقَوْلِي اقبض من فلَان أَو بِقَوْلِي أحلتك بِمِائَة مثلا على زيد الْوكَالَة فَيصدق بِيَمِينِهِ بِنَاء على الْأَصَح من صِحَة الْوكَالَة بِلَفْظ الْحِوَالَة لاحْتِمَال اللَّفْظ ذَلِك بِخِلَاف مَا لَو لم يحْتَمل بِأَن قَالَ أحلتك بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك عَليّ على فلَان فَيصدق الدَّائِن وَهُوَ مدعي الْحِوَالَة بِيَمِينِهِ قطعا لِأَن هَذَا اللَّفْظ لَا يحْتَمل غير الْحِوَالَة وَصُورَة الْمَسْأَلَة أَن يتَّفقَا على أصل الدّين أما لَو أنكر مدعي الْوكَالَة أصل الدّين فَهُوَ الْمُصدق بِيَمِينِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِن اخْتلف الْمَدِين والدائن فِي أصل اللَّفْظ الصَّادِر كَأَن قَالَ الْمَدِين أحلتك فَقَالَ الدَّائِن بل وكلتني فِي الْقَبْض من فلَان أَو اخْتلفَا فِي المُرَاد من لفظ مُحْتَمل كاقبض أَو أحلتك (صدق مُنكر حِوَالَة) وَهُوَ النَّافِي لَهَا بِيَمِينِهِ إِذْ الأَصْل بَقَاء حَقه فِي ذمَّة الْمَدِين وَلَو اخْتلفَا فِي أصل الْإِذْن فِي الْقَبْض فَالْقَوْل قَول الْمَدِين كَمَا إِذا اخْتلفَا فِي صفته وَإِن اقْتَضَت الْفساد كَأَن قَالَ أردْت أَن تقبض مَالِي على فلَان لنَفسك فَإِن الْقَبْض فِي نَفسه صَحِيح وللمأذون لَهُ بَاطِل

بَاب فِي الْوكَالَة والقراض

الْوكَالَة بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا وَهِي تَفْوِيض شخص أمره إِلَى آخر فِي عمل مَخْصُوص على وَجه مَخْصُوص فِي حَال الْحَيَاة وَينْدب قبُولهَا

والقراض عقد يتَضَمَّن دفع المَال الْمَخْصُوص لآخر ليتجر فِيهِ وَالرِّبْح بَينهمَا وابتداؤه يشبه الْوكَالَة بالجعل وانتهاؤه يشبه الْجعَالَة بِنَاء على الْأَصَح أَن الْعَامِل يملك حِصَّته بِالْقِسْمَةِ لَا بالظهور

وأركان الْوكَالَة أَرْبَعَة مُوكل ووكيل وموكل فِيهِ وَصِيغَة لَكِن لَا يشْتَرط الْقبُول لفظا فِي وكَالَة بِغَيْر جعل بل الشَّرْط اللَّفْظ من أحد الْجَانِبَيْنِ وَالْفِعْل من الآخر إِلَّا فِيمَا لَو كَانَ لَهُ عين مؤجرة أَو معارة أَو مَغْصُوبَة فَوَهَبَهَا لآخر وَأذن لَهُ فِي قبضهَا فَوكل الْمَوْهُوب لَهُ من هِيَ بِيَدِهِ من الْمُسْتَأْجر أَو الْمُسْتَعِير أَو الْغَاصِب فِي قبضهَا لَهُ فَلَا بُد من قبُول لفظا مِمَّن هِيَ تَحت يَده لتزول يَده عَنْهَا بِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْإِمْسَاك لِأَنَّهُ اسْتِدَامَة لما سبق

Rujukan halaman ini: نهاية الزين، ص 249 (Shamela #6146, hlm. urut 247)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.