الصَّلَاة وَالسَّلَام عق عَن نَفسه بعد النُّبُوَّة وَاحْتج غَيره بِهِ وَزَاد بعد مَا أنزلت سُورَة الْبَقَرَة وَهَذَا الحَدِيث ضَعِيف من جَمِيع طرقه وَقد نَص الشَّافِعِي ﵀ على أَنه لَا يعق عَن نَفسه قَالَ النَّوَوِيّ وَقد رَأَيْت النَّص فِي الْبُوَيْطِيّ وَاعْلَم أَن الشَّاة هُنَا كالشاة فِي الْأُضْحِية فِي السّنة والسلامة من الْعُيُوب بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الاصح وَقيل تُجزئ هُنَا دون جَذَعَة ضَأْن وثنية معز بِخِلَاف الْأُضْحِية فَإِنَّهَا أكد لِأَنَّهَا أَعنِي الْأُضْحِية مُتَعَلقَة بِسَبَب راتب وَأمر عَام وَفِي وَجه أَنه يسامح بِالْعَيْبِ أَيْضا
وَالأَصَح أَن الْبَدنَة وَالْبَقَرَة أفضل من الْغنم وَقيل بل الْغنم أفضل أَعنِي شَاتين فِي الْغُلَام وشَاة فِي الْجَارِيَة لظَاهِر السّنة وَيسْتَحب أَن يَقُول عِنْد ذَبحهَا باسم الله اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك عقيقة فلَان وَيسْتَحب ذَبحهَا عِنْد طُلُوع الشَّمْس قَالَ الْبَنْدَنِيجِيّ وَحلق رَأسه يكون قبل الذّبْح وَعَن النَّص وَفِي التَّهْذِيب وَغَيره أَنه بعد وَقُوَّة لفظ الْخَبَر تعطيه قَالَ النَّوَوِيّ فَهُوَ أرجح وَيسْتَحب أَن ينْزع اللَّحْم بِلَا كسر عظم تفاؤلاً بسلامة أَعْضَاء الْمَوْلُود قَالَ ابْن الصّباغ وَلَو كَسره لم يكره فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَيفرق على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين لتعود الْبركَة على الْمَوْلُود وَيسْتَحب أَن لَا يتَصَدَّق بِهِ نيئاً بل مطبوخاً على الْأَصَح وَيسْتَحب طبخه بحلو على الْأَصَح تفاؤلاً بحلاوة أَخْلَاق الْمَوْلُود وَقيل يطْبخ بحامض قَالَ الرَّافِعِيّ فِي مَجْمُوع الصيدلاني مَا نَقله الإِمَام عَنهُ إِذا طبخ فَلَا يتَّخذ عَلَيْهِ دَعْوَة بل الْأَفْضَل أَن يبْعَث بِهِ مطبوخا إِلَى الْفُقَرَاء نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي ﵁ فَلَو دعاهم إِلَيْهِ فَلَا بَأْس وَالله أعلم
(فرع) يسْتَحبّ أَن يحنك الْمَوْلُود بِشَيْء حُلْو لِأَنَّهُ ﵊ كَانَ يحنك أَوْلَاد الْأَنْصَار بِالتَّمْرِ وَيسْتَحب أَن يُؤذن فِي أُذُنه الْيُمْنَى وَيُقِيم فِي الْيُسْرَى وَرُوِيَ ذَلِك عَن الصَّحَابَة ﵃ وَقد أذن رَسُول الله ﷺ فِي أذن الْحُسَيْن حِين وَلدته فَاطِمَة ﵂ وَلَعَلَّه الْحسن وَأذن فِي الْيُمْنَى وَأقَام فِي الْيُسْرَى عمر بن عبد الْعَزِيز فِي أَوْلَاده رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر عَنهُ وَفِي الْبَحْر والابانة وَيسْتَحب أَن يقْرَأ فِي أُذُنه ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ وَالله أعلم