وَقد اخْتلف السّلف فِي كفر الْخَوَارِج على قَوْلَيْنِ مَعَ اتِّفَاقهم على الثَّنَاء على الصَّحَابَة المقتتلين والإمساك عَمَّا جرى بَينهم ﵃ فَكيف ينْسب هَذَا إِلَى هَذَا
وَلذَلِك تنَازع الْفُقَهَاء فِي كفر مَانع الزَّكَاة الْمقَاتل عَلَيْهَا على قَوْلَيْنِ هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد كالروايتين فِي تَكْفِير الْخَوَارِج وَأما أهل الْبَغي الْمُجَرّد فَلَا يكفرون اتِّفَاقًا
كتاب حد الزِّنَا وَالْقَذْف
تغلط الْمعْصِيَة ويغلظ عقابها فِي الْأَيَّام المفضلة والأمكنة المفضلة
وَوَطْء الزَّوْجَة فِي الدبر محرم بِالْكتاب وَالسّنة وَعَلِيهِ عَامَّة الْأمة وَهُوَ كاللواط فِي الذّكر هَذَا قَول أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وأصحابهم بِلَا نزاع عَنْهُم وَهُوَ الظَّاهِر من مَذْهَب وَأَصْحَابه وَحكى بعض النَّاس عَنْهُم رِوَايَة أُخْرَى بِخِلَاف ذَلِك وَمِنْهُم من أنكرها
وأصل ذَلِك مَا نقل عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ وَكَانَ سَالم ابْن عبد الله يكذب نَافِعًا فِي ذَلِك فإمَّا أَن يكون نَافِع غلط أَو غلط من فَوْقه وَإِذا غلط بعض النَّاس غلطة لم يكن هَذَا مِمَّا يسوغ بِهِ مُخَالفَة الْكتاب وَالسّنة فَإِنَّهُ ثَبت عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ إِن الله لَا يستحي من الْحق لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي حشوشهن وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَأتوا حَرْثكُمْ﴾ والحرث مَكَان الزَّرْع كَمَا غلط طَائِفَة فِي إِبَاحَة دِرْهَم دِرْهَمَيْنِ وانفق الْأَئِمَّة على تَحْرِيمه وَطَائِفَة غَلطت فِي بعض الْأَشْرِبَة وَثَبت عَنهُ ﷺ كل مُسكر خمر