Lewati ke konten

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي · بدر الدين البعلي

hlm. 446

  1. كتاب عشرة النساء والخلع
  2. فصل

وَقد تنَازع الْعلمَاء فِي جَوَاز نِكَاح الزَّانِيَة قبل ثُبُوتهَا على قَوْلَيْنِ

الأول أَنه لَا يجوز فَإِنَّهُ مَتى تزوج زَانِيَة لم يكن مَاؤُهُ مصونا مَحْفُوظًا بل مختلطا بِمَاء غَيره والفرج الَّذِي يطؤه مُشْتَركا وَهَذَا هُوَ الزِّنَا وَالْمَرْأَة إِذا كَانَ زَوجهَا يَزْنِي بغَيْرهَا لَا يُمَيّز بن الْحَلَال وَالْحرَام كَانَ وَطْؤُهُ لَهَا بِمَنْزِلَة وَطْء الزَّانِي للْمَرْأَة الَّتِي يَزْنِي بهَا وَإِن لم يَطَأهَا غَيرهَا

وَمن ضَرَر الزِّنَا اتِّخَاذ الأخذان وَمن تزوج بغيا كَانَ ديوثا بالِاتِّفَاقِ وَلَا يدْخل الْجنَّة ديوث وَإِذا كَانَت الْمَرْأَة خبيثة كَانَ زَوجهَا خبيثا وَإِذا كَانَ قرينها خبيثا كَانَت خبيثة وَبِهَذَا اعظم القَوْل فِيمَن قذفة عَائِشَة أَو غَيرهَا من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ ﵅ وَلِهَذَا قَالَ السّلف مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ فَلَيْسَ فِي الْأَنْبِيَاء وَلَا الصَّالِحين من تزوج بغيا لِأَن ضَرَر الْبَغي يتَعَدَّى إِلَى فَسَاد فرَاشه بِخِلَاف الْكفْر فَإِنَّهُ لَا يتَعَدَّى

وَلَيْسَ للزَّوْج أَن يسكنهَا حَيْثُ شَاءَ بل يسكن بهَا فِي مَكَان يصلح لمثلهَا وَلَا يخرج بهَا إِلَى أهل الْفُجُور بل لَيْسَ لَهُ أَن يعاشر الْفجار على فُجُورهمْ وَمَتى فعل ذَلِك وَجب أَن يُعَاقب عُقُوبَة تردعه

وَلَا يحل للرجل أَن يعضل الْمَرْأَة ويضيق عَلَيْهَا حَتَّى تعطيه الصَدَاق أَو بعضه لَكِن إِذا أَتَت بِفَاحِشَة مبينَة كَانَ لَهُ أَن يعضلها حَتَّى تَفْتَدِي نَفسهَا مِنْهُ وَله أَن يضْربهَا هَذَا بَين الرجل وَبَين الله تَعَالَى وَأهل الْمَرْأَة يكشفون الْحق مَعَ من هُوَ أَضْعَف ويعينونه عَلَيْهِ فَإِن كَانَت متعدية بذهابها إِلَى عِنْد ذِي رِيبَة فَهِيَ ظالمة لَهُ وَمن ثَابت جَازَ لَهُ إِِمْسَاكهَا وصلحها خير فَإِن التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي، ص 446 (Shamela #6104, hlm. urut 429)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.