Lewati ke konten

مشكلات موطأ مالك بن أنس · ابن السيد البطليوسي

hlm. 45

  1. بين الخيل وكنت يومئذ فارسا فسبقت الناس وطفف بي الفرس مسجد بني زريق وتوهموه بمعنى جاوز وليس يلزم ما قالوه وإنما أراد أن الفرس وثب به حتى كاد يساور المسجد والمشهور في التطفيف إنما هو النقصان فإن قال قائل إن قوله تعالى ويل

وَهَذَا قَول من يذهب إِلَى أَن التطفيف يكون بِمَعْنى الزِّيَادَة، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث عبد الله بن عمر: " سَابق رَسُول الله ﷺ َ - بَين الْخَيل وَكنت يَوْمئِذٍ فَارِسًا فسبقت النَّاس، وطفف بِي الْفرس مَسْجِد بني زُرَيْق ".

وتوهموه بِمَعْنى جَاوز، وَلَيْسَ يلْزم مَا قَالُوهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الْفرس وثب بِهِ حَتَّى كَاد يساور الْمَسْجِد. وَالْمَشْهُور فِي التطفيف إِنَّمَا هُوَ النُّقْصَان. فَإِن قَالَ قَائِل إِن قَوْله تَعَالَى: ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ (١) ﴾ إِلَى آخر الْآيَة قد دلّ على مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ سماهم مطففين، ثمَّ وَصفهم بِأَنَّهُم يَأْخُذُونَ الزِّيَادَة ويعطون النُّقْصَان، فَمن أَيْن أنْكرت أَن يكون التطفيف زِيَادَة ونقصانا، وَيكون ٦ محصول مَعْنَاهُ الْخُرُوج عَن الِاعْتِدَال؟ . فَالْجَوَاب عَن هَذَا من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: كَمَا قُلْنَاهُ.

وَالثَّانِي: أَن الزِّيَادَة الَّتِي يأخذونها لأَنْفُسِهِمْ ترجع بِالنُّقْصَانِ على من يعاملهم فقد صَار الْجَمِيع يعود إِلَى معنى النُّقْصَان. وَأما قَوْله: " من أخر الصَّلَاة سَاهِيا أَو نَاسِيا "

فقد فرق قوم بَين السَّهْو وَالنِّسْيَان. فَقَالُوا: النسْيَان عدم الذّكر، والسهو الْغَلَط والغفلة. وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاء، وَالْقَوْل الأول أظهر. وَيُقَال: " غمي على الرجل " وأغمي عَلَيْهِ لُغَتَانِ مشهورتان.

Rujukan halaman ini: مشكلات موطأ مالك بن أنس، ص 45 (Shamela #6037, hlm. urut 13)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.