قَرْني) ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين ... - قَالَ عمرَان: فَلَا أَدْرِي أذكر بعد قرنه قرنين أَو ثَلَاثَة - ثمَّ إِن من بعدهمْ قوما يشْهدُونَ، وَلَا يستشهدون يخونون وَلَا يؤتمنون، وينذرون وَلَا يُوفونَ، وَيظْهر فيهم السّمن» . وَأخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «أَحْسنُوا إِلَى أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ - ثمَّ يفشو الْكَذِب حَتَّى يحلف الرجل عَلَى الْيَمين قبل أَن يسْتَحْلف عَلَيْهَا وَيشْهد عَلَى الشَّهَادَة قبل أَن يستشهد عَلَيْهَا ... » الحَدِيث بِطُولِهِ.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين
أنَّه ﷺ قَالَ: «أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يستشهد» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم من طَرِيق زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁.
فَائِدَتَانِ: الأولَى: فِي المُرَاد بِهَذَا الحَدِيث تَأْوِيلَانِ؛ أصَحهمَا وأشهرهما تَأْوِيل مَالك وأصحابنا عَلَى من عِنْده شَهَادَة لإِنْسَان بِحَق وَلَا يعلم ذَلِك الْإِنْسَان أَنه شَاهد فَأَتَى إِلَيْهِ يُخبرهُ بِأَنَّهُ شَاهد لَهُ. وَثَانِيهمَا: أَنه مَحْمُول عَلَى شَهَادَة الْحِسْبَة وَذَلِكَ فِي غير حُقُوق الْآدَمِيّين. وَفِيه تَأْوِيل