سلف بِطُولِهِ فِي الْبَاب، لَكِن لَيْسَ فِيهِ لَفْظَة «هَذِه» وَلَفْظَة: «من صَلَّى صَلَاتنَا ونسك نسكنا فقد أصَاب النّسك» وَهِي بِمَعْنَاهُ سَوَاء. قَالَ الرَّافِعِيّ: «وَكَانَ (يقْرَأ فِي الأولَى «ق» وَفِي الثَّانِيَة «اقْتَرَبت» ويخطب خطْبَة متوسطة» . قلت: قِرَاءَته ﵇ «ق» و «اقْتَرَبت» تقدم فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ، وخطبته خطْبَة متوسطة تقدم فِي الْجُمُعَة قَالَ: و «كَانَ لَا يطول الصَّلَاة» .
قلت: لَا شكّ فِي ذَلِك فَفِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث أنس ﵁ «أَن النَّبِي ﷺ كَانَ من أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام» وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَقد سبق بَعْضهَا فِي كتاب صَلَاة الْجَمَاعَة.
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين
أنَّه ﷺ قَالَ: «عَرَفَة كلهَا موقف، وَأَيَّام منى كلهَا منحر» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جُبَير بن مطعم ﵁ مَرْفُوعا: «كل عَرَفَات موقف، وَارْفَعُوا عَن عُرَنَة، وكل مُزْدَلِفَة موقف، وَارْفَعُوا عَن محسر، وكل فجاج منى منحر، وَفِي كل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح» روياه من حَدِيث سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن، عَن جُبَير بن مطعم. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَالصَّحِيح أَنه عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن جُبَير مُرْسلا. يَعْنِي أَن سُلَيْمَان الْمَذْكُور لم يدْرك جُبَير عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «أَيَّام التَّشْرِيق