عَلَى ظَاهره، وَرُوِيَ «حُجْرَتي» بدل «قَبْرِي» وَهُوَ (هُوَ) لِأَن قَبره فِي حجرته (وَهُوَ) بَيته.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: مَعْنَاهُ أَنه ﵇ كَانَت الصَّحَابَة تقتبس مِنْهُ الْعلم فِي ذَلِكَ الْموضع، وَهُوَ مثل الرَّوْضَة، قَالَ: وَيُؤَيِّدهُ قَوْله ﵇: «إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا رياض الْجنَّة؟ قَالَ: حِلق الذّكر» .
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين
قَالَ الرَّافِعِيّ: إِذا فرغ من الْكَلِمَات الْأَرْبَع بَالغ القَاضِي فِي تخويفه وتحذيره وَأمر رجلا أَن يضع يَده عَلَى فِيهِ فَلَعَلَّهُ ينزجر وَيمْتَنع، وَقَالَ لَهُ الْحَاكِم أَو صَاحب مَجْلِسه: اتَّقِ الله فقولك «فعلي لعنة الله» يُوجب اللَّعْنَة إِن كنت كَاذِبًا، وتضع الْمَرْأَة يَدهَا عَلَى فَم الْمَرْأَة إِذا انْتَهَت إِلَى كلمة الْغَضَب فَإِن أَبَيَا إلاّ المُضِيّ لقنتها الْكَلِمَة الْخَامِسَة. ورد النَّقْل بذلك عَن رَسُول الله ﷺ فِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس ﵄.
هُوَ كَمَا قَالَ؛ فَفِي (سنَن أبي دَاوُد) من هَذَا الْوَجْه أَعنِي من حَدِيث ابْن عَبَّاس «أَن هلالاً لما لَاعن وَانْتَهَى إِلَى الْكَلِمَة الْخَامِسَة قيل لَهُ: يَا هِلَال، اتَّقِ الله فَإِن عَذَاب (الدُّنْيَا) أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة؛