عَن جده مَرْفُوعا: «مَنِ استودع وَدِيعَة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ» . وَابْن لَهِيعَة ضَعِيف، كَمَا سلف.
الحَدِيث الرَّابِع
رُوي «أنَّه ﷺ كَانَت عِنْده ودائع، فلمَّا أَرَادَ الهجرةَ سَلَّمَهَا إِلَى أُمِّ (أَيمن) وَأمر عليًّا برَدِّها» .
أمَّا تَرْكُهُ ﵊ عليًّا بِمَكَّة رد الودائع إِلَى أَرْبَابهَا فَهُوَ مَشْهُور فِي السّير وَغَيرهَا، قَالَ ابْن إِسْحَاق فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنهُ وَحَكَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: حَدثنِي من لَا أتهم عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة فِي هِجْرَة النَّبِي ﷺ قَالَت: وَأمر - تَعْنِي رَسُول الله ﷺ) عليًّا أَن يتَخَلَّف عَنهُ بِمَكَّة حَتَّى يؤدِّي عَن رَسُول الله ﷺ الودائع الَّتِي كَانَت عِنْده للنَّاس، قَالَ: وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير (عَن عُرْوَة بن الزبير) عَن عبد الرَّحْمَن بن عويم بن سَاعِدَة قَالَ: حَدثنِي رجالُ قَوْمِي من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ... فَذكر الحديثَ فِي خُرُوج النَّبِي ﷺ (قَالَ فِيهِ: وَخرج النَّبِي ﷺ) وَأقَام عَلّي بن أبي طَالب ثَلَاث ليالٍ وأيامها؛ حَتَّى أدَّى عَن رَسُول الله ﷺ الودائع الَّتِي كَانَت عِنْده للنَّاس، حَتَّى إِذا فرغ مِنْهَا لحق برَسُول الله ﷺ» .