أَحدهمَا: نعم، كَمَا يجوز أكل الْمَأْكُول. وأصحهما: لَا، حَتَّى يعرِّفها سنة كَغَيْرِهَا، وَإِنَّمَا جَازَ أكل الشَّاة للْحَدِيث. هَذَا لَفظه؛ وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يَقْتَضِي أكلهَا فِي الْحَال.
وَذكر الرافعيُّ فِي الْبَاب من الْآثَار: «أَن عمر ﵁ كَانَت لَهُ حَظِيرَة يحفظ فِيهَا الضَّوال» .
وَهُوَ (حسنٌ أَو) صحيحٌ، رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» عَن ابْن شهَاب، أَنه سَمعه يَقُول: «كَانَ ضوال الْإِبِل فِي زمَان عُمر بن الْخطاب إبِلا مؤبلة تتناتج، لَا يمسُّها أحدٌ، حَتَّى إِذا كَانَ زمَان عُثْمَان بن عَفَّان أَمر (بتعريفها) ثمَّ تبَاع؛ فَإِذا جَاءَ صَاحبهَا أُعطي ثمنهَا» مَعْنَى «موثلة» : مُهْملَة.
وَذكر فِيهِ أَيْضا من الْآثَار، عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: «لَا بَأْس بِمَا دون الدِّرْهَم أَن يستنفع بِهِ» وَهُوَ غَرِيب، لَا يحضرني من خَرَّجه عَنْهَا.