يكن فِيهَا مَا يُنافي الْوَقْف ويناقضه، وَعَلِيهِ جرت أوقاف الصَّحَابَة ﵃ «وقف عمر وَشرط: أَن لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَأَن تَلِيهَا حَفْصَة فِي حَيَاتهَا، فَإِذا مَاتَت فذو الرَّأْي من أَهلهَا» .
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بإسنادٍ صَحِيح، من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد عَن صَدَقَة مطولا، وَلَفظه: «تليه حَفْصَة مَا عاشت، ثمَّ يَلِيهِ [ذُو] الرَّأْي من أَهلهَا، أنْ لَا يُبَاع وَلَا يُشْتَرَى، يُنْفِقهُ حَيْثُ رَأَى (من) السَّائِل والمحروم وَذَوي القربي، وَلَا حرج عَلَى من وليه إِن أَكَل أَو آكل، أَو اشْتَرَى رَقِيقا مِنْهُ» .
ثَالِثهَا: « (أَن) فَاطِمَة ﵂ وقفت لِنسَاء رَسُول الله ﷺ ولفقراء بني هَاشم وَبني الْمطلب» .
وَهَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي بِنَحْوِهِ عَن عمِّه مُحَمَّد بن عَلّي بن شَافِع، أبنا عبد الله بن الْحسن، عَن غير وَاحِد من أهل بَيته وَأَحْسبهُ قَالَ زيد بن عَلّي «أَن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ تَصَدَّقت بمالها عَلَى بني هَاشم وَبني الْمطلب، وَأَن عليًّا تصدق عَلَيْهِم، وَأدْخل مَعَهم غَيرهم» .
رَابِعهَا: «أَن زيد بن أَرقم قَالَ: الْعَشِيرَة: العترة» .
هَذَا، وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء الْبَاب: أَن الْوَقْف عَلَى الْمَسَاكِين،