الحَدِيث السَّابِع عشر
أنَّه ﷺ قَالَ: «إِذا قَامَ أحدكُم (من) مَجْلِسه فِي الْمَسْجِد فَهُوَ أَحَق بِهِ إِذا عَاد إِلَيْهِ» .
هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» وَهُوَ تبع فِيهِ إِمَامه؛ فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي «نهايته» وَقَالَ: إِنَّه صَحَّ عَنهُ. وَكَذَا وَقع فِي أصل «الرَّوْضَة» أَنه حَدِيث صَحِيح كَمَا قَالَه الإِمَام، والْحَدِيث ثَابت بِدُونِ لفظ «الْمَسْجِد» فِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذا قَامَ أحدكُم من مَجْلِسه ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «من قَامَ من مَجْلِسه ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ» .
وَوَقع فِي «الْمطلب» لِابْنِ الرّفْعَة عزوه إِلَى البُخَارِيّ أَيْضا، وَلَعَلَّه من طغيان الْقَلَم، وَقد شهد الْحميدِي وَعبد الْحق فِي جَمعهمَا لأحاديث الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّهُ من أَفْرَاد مُسلم، وَأَن البُخَارِيّ لم يخرِّجه.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
أنَّه ﷺ قَالَ: «من سبق إِلَى مَا لم يسْبق إِلَيْهِ (مُسلم) فَهُوَ لَهُ» .
هَذَا الحَدِيث كَرَّرَه الرَّافِعِيّ بعد، وَقد سلف بَيَانه فِي الْبَاب، فِي الحَدِيث الثَّامِن مِنْهُ.